الحرارة والجفاف يضغطان على الكهرباء في فرنسا ويسبب تراجع في الإنتاج النووي

0

الانتفاضة  / إلهام أوكادير

وجد قطاع الطاقة النووية الفرنسي نفسه تحت ضغط مزدوج فرضته الظروف المناخية القاسية، بعدما تراجع إنتاج المحطات النووية بنسبة بلغت 20.4 في المائة، وسط ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الجفاف وانخفاض مستويات عدد من المجاري والمصادر المائية.

وكما هو معلوم فإن المحطات النووية الفرنسية تعتمد بدرجة كبيرة على المياه في عمليات التبريد، ولذلك يمكن أن تتحول موجات الحر والجفاف إلى عامل مؤثر في قدرة بعض المنشآت على العمل بالمستويات المعتادة، خصوصاً عندما تصبح درجات حرارة الأنهار والمجاري المائية مرتفعة أو تتراجع كميات المياه المتاحة.

المعطيات المتداولة تشير إلى تأثر 13 مفاعلاً بهذه الظروف، من بينها 8 مفاعلات توقفت بالكامل، في صورة تعكس حجم الضغط الذي باتت تواجهه المنظومة النووية الفرنسية خلال هذه الفترة.

ولا تقف المسألة عند حدود تراجع الإنتاج الكهربائي، إذ تكشف هذه التطورات عن مفارقة لافتة: مصدر طاقة يوصف عادة بالاستقرار يجد نفسه بدوره أمام تأثيرات مباشرة لتغير الظروف المناخية، بعدما أصبحت الحرارة والجفاف عاملاً يمكن أن يفرض قيوداً على تشغيل بعض المنشآت.

ومع استمرار موجات الحر وتراجع الموارد المائية، تتزايد أهمية قدرة فرنسا على الموازنة بين حاجتها إلى الإنتاج الكهربائي وبين القيود البيئية والمائية التي تفرضها الظروف المناخية، خصوصاً خلال فترات ارتفاع الطلب على الكهرباء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.