الانتفاضة / إ. السوسي
أثار خبر توقيف نجل أحد الوزراء في مدينة تطوان، خلال الساعات الماضية، موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما جرى تداول المعطيات الأولى بطريقة جعلت عدداً من المتابعين يعتقدون أن القضية تتعلق بنجل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، غير أن المعطيات المرتبطة بالملف توضح أن الأمر يتعلق بنجل رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة.
وتعود بداية الواقعة إلى السبت 8 غشت الجاري بمدينة تطوان، حين دخل نجل الوزير، وهو قاصر، في خلاف مع عدد من الأشخاص يُعتقد أنهم من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بالقرب من مطعم «ماكدونالدز».
ومع تدخل أحد عناصر الشرطة للقيام بمهامه واحتواء الوضع، يُشتبه في أن القاصر وجه إليه عبارات وشتائم اعتُبرت مهينة، لتتطور الواقعة لاحقاً إلى إجراءات أمنية وقضائية، إذ وبعد فتح البحث في القضية، جرى وضع نجل الوزير تحت تدبير الحراسة النظرية بمدينة تطوان يوم أمس الأربعاء 12 غشت، وهو اليوم نفسه الذي بدأت فيه تفاصيل القضية بالانتشار على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد باشرت المصالح الأمنية الاستماع إلى المعني بالأمر في محضر رسمي، بحضور ولي أمره، بعد إشعار أسرته بالواقعة، كما حضر رياض مزور شخصياً إلى مقر الشرطة لمتابعة الإجراءات التي اتخذتها المصالح المختصة، غير أن حضور الوزير لم يوقف المسطرة، إذ استمرت الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف، قبل أن تحال القضية على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد قررت النيابة العامة إخضاع القاصر للمراقبة القضائية، مع تحديد موعد للمثول أمام وكيل الملك للنظر في مآل الملف، واتخاذ القرار المناسب بناء على نتائج البحث والمحاضر المنجزة من طرف المصالح الأمنية.
وتكتسي القضية اهتماماً خاصاً، ليس فقط بسبب ارتباطها بنجل مسؤول حكومي، وإنما أيضاً بسبب الطريقة التي انتشر بها الخبر، إذ اختلط لدى عدد من المتابعين اسم الوزير المعني باسم رئيس الحكومة، قبل أن تتضح هوية الشخص المقصود.
ومن تم، تظل الوقائع المنسوبة إلى القاصر في إطار مسطرة البحث والإجراءات القضائية الجارية، إلى حين استكمال المسار القانوني واتخاذ القرار النهائي بشأن الملف، وما قد يثبت فيه من تهم من عدمها في حق المعني بالأمر.