بعد واقعة استدراج ابنتيه القاصرتين.. الصحفي عبد الحكيم الرازي يخرج عن صمته ويوضح تفاصيل ما حدث

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير

اختار الزميل الصحفي “عبد الحكيم الرازي” أن يضع الرأي العام أمام روايته الكاملة للواقعة التي تعرضت لها ابنتاه القاصرتان، بعد ما رافقها من تفاعل واسع وتساؤلات حول تفاصيلها، وذلك من خلال تصريح مكتوب يوضح فيه، من وجهة نظره، تسلسل الأحداث والإجراءات التي أعقبتها، مع التأكيد على احترامه الكامل لمسار العدالة وترك الكلمة الفصل للسلطات القضائية المختصة.

ولم يُخفِ الرازي، ضمن تصريحه، تقديره للطريقة التي باشرت بها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي المختار، بإقليم شيشاوة، مهامها في هذه القضية، مشيدًا بما وصفه بالتعامل الإنساني والمهني الذي راعى الوضع النفسي لابنتيه القاصرتين، إلى جانب الدعم النفسي، وهو ما اعتبره من المواقف التي خففت، ولو جزئيًا، من هول الواقعة.

وفيما يلي نص التصريح كما توصلت به جريدة الانتفاضة:

تصريح بشأن واقعة تعرض ابنتي القاصرتين للاستدراج ومحاولة الاعتداء عليهما

أنا الموقع أسفله، بصفتي ولي أمر ابنتي القاصرتين، أتقدم بهذا التصريح قصد توضيح ملابسات الواقعة التي تعرضتا لها، والتعبير عن قلقي الشديد على سلامتهما، مع ترك التكييف القانوني للوقائع للجهات القضائية المختصة.

تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام أحد المراهقين بالتواصل مع إحدى ابنتي القاصرتين ومحاولة التأثير عليها واستدراجها، حيث اصطحبها على متن دراجته النارية لمسافة تقارب 25 كيلومترًا، في الوقت الذي تم فيه استدراج شقيقتها الأخرى، بعدما أوههمها بأن شقسقتها ترغب في التحاقها بها.

وبحسب المعطيات التي توصلت إليها، فقد كانت هناك نية لاستدراج ابنتي القاصرتين إلى مكان بعيد عن محيطهما، حيث كان عدد من المراهقين الآخرين في انتظارهما، وهو ما أثار لدي مخاوف جدية من تعرضهما لاعتـ.ـداء خطيـ.ـر.

ولحسن الحظ والصدفة، وبفضل دورية روتينية لتفقد هوامش المنطقة ليلا، تدخلت عناصر الدرك الملكي في الوقت المناسب، وتمكنت من إحباط الواقعة قبل أن تتطور إلى ما هو أخطـ.ـر، ليتم بعد ذلك نقل ابنتي إلى مركز الدرك، حيث تم الاستماع إليهما والتعامل معهما، حسب ما عاينته، بكل مهنية واحترام، وهو أمر أتقدم على إثره بالشكر لعناصر الدرك الملكي الذين ساهموا في حماية ابنتي والحيلولة دون تعرضهما لأي مكروه.

وعقب ذلك، تم استدعائي بصفتي ولي أمر القاصرتين، حيث تم الاستماع إلى إفادتي، ووضع شكاية في الموضوع، مع مباشرة الإجراءات القانونية في مواجهة الأشخاص المعنيين بالواقعة.

وفي اليوم الموالي، تم تقديم المشتبه فيهم أمام المحكمة المختصة، حيث جرى الاستماع إليهم، غير أنني فوجئت بعدم وضعهم رهن الاعتقال، مع تحديد موعد لاحق للنظر في الملف.

وأؤكد أنني أحترم بشكل كامل استقلال السلطة القضائية واختصاصاتها، ولا أتدخل في سير عمل العدالة، وإنما ألتمس فقط أن يتم التعامل مع هذه القضية بكل الجدية اللازمة، بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بقاصرتين، وبواقعة كان من الممكن أن تكون لها عواقب خطيـ.ـرة جدًا، لولا تدخل عناصر الدرك الملكي في الوقت المناسب.

كما ألتمس ضمان الحماية الكاملة لابنتي من أي ضغط أو تهديد أو محاولة للتأثير عليهما، واتخاذ ما ترونه مناسبًا من إجراءات قانونية تكفل حماية حقوقهما ومصلحتهما الفضلى، والاستماع إليهما في ظروف تراعي سنّهما ووضعهما كقاصرتين.

وأؤكد استعدادي الكامل للتعاون مع السلطات القضائية والأمنية، وتقديم أي معلومات أو وثائق أو معطيات من شأنها المساعدة على إظهار حقيقة ما وقع، مع ثقتي الكاملة في القضاء المغربي، وفي أن العدالة ستأخذ مجراها وفقًا للقانون.
والسلام.
عبد الحكيم الرازي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.