ولاية أمن مراكش توقف مشتبها فيه بابتزاز سياح أجانب بعد انتشار فيديو يوثق الواقعة

0

الانتفاضة/ سلامة السروت

تفاعلت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش بسرعة وفعالية مع مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لحادثة تعرض فيها سائحان أجنبيان لعملية ابتزاز بأحد أزقة المدينة العتيقة. وأسفر التدخل الأمني، صباح الأربعاء، عن توقيف شخص يشتبه في تورطه في ممارسة الإرشاد السياحي بدون ترخيص، إلى جانب مطالبته السياح بأداء مبالغ مالية غير مستحقة.

وتأتي هذه العملية في إطار اليقظة المستمرة التي تعتمدها مصالح الأمن الوطني للتفاعل الفوري مع المحتويات الرقمية التي توثق أفعالا من شأنها المساس بأمن المواطنين والسياح، أو الإضرار بصورة المدن المغربية، خاصة تلك التي تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء العالم.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه اعترض سبيل سائحين أجنبيين أثناء تجولهما بالمدينة العتيقة، قبل أن يفرض نفسه عليهما باعتباره مرشدا سياحيا، ويطالبهما بمبالغ مالية مقابل خدمات لم يطلباها، رغم عدم توفره على أي ترخيص قانوني يخول له مزاولة مهنة الإرشاد السياحي. وقد تسبب هذا السلوك في حالة من الانزعاج لدى السائحين، فيما وثق أحد المارة الواقعة في شريط فيديو انتشر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفور رصد المقطع، باشرت مصالح ولاية أمن مراكش تحرياتها الميدانية والتقنية، حيث تمكنت في وقت وجيز من تحديد هوية الشخص المشتبه فيه وتوقيفه، في خطوة تعكس سرعة التجاوب مع الشكايات والمحتويات الرقمية التي تستدعي التدخل الأمني.

وقد تم إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث القضائي الرامي إلى الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد ما إذا كانت هناك أفعال أخرى مرتبطة بها أو ضحايا إضافيون.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية انتشار بعض الأشخاص الذين يمارسون الإرشاد السياحي بشكل غير قانوني، وهي ظاهرة تشكل مصدر إزعاج للسياح وتنعكس سلبا على صورة الوجهة السياحية المغربية. ويؤكد المهنيون في القطاع أن هذه الممارسات الفردية لا تعكس جودة الخدمات السياحية التي يوفرها المرشدون المرخص لهم، والذين يخضعون لتكوين وتأطير قانوني يضمن احترام حقوق الزوار وتقديم معلومات دقيقة عن المعالم التاريخية والثقافية.

ويظل الحفاظ على سمعة مدينة مراكش، باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المغرب، مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، من سلطات أمنية وسلطات محلية ومهنيي القطاع، بهدف توفير بيئة آمنة ومريحة للزوار. كما تؤكد هذه العملية الأمنية حرص المصالح المختصة على تطبيق القانون والتصدي لكل الممارسات التي تسيء إلى القطاع السياحي، بما يعزز ثقة السياح ويحافظ على جاذبية المدينة الحمراء كوجهة سياحية عالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.