الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
شهدت الصحافة الوطنية الصادرة اليوم تغطية لمجموعة من القضايا التي تمس الشأن المحلي والأمني بعدد من مناطق المملكة. ففي مدينة سيدي إفني، يسود الشارع المحلي حالة من الاستياء جراء النقص الحاد في مادة الخبز، بعدما أصبحت المحلات التجارية ونقاط البيع تفرغ من هذه المادة الأساسية قبل نهاية اليوم. وتعود أسباب هذا الخصاص إلى الارتفاع المفاجئ في الطلب بالتزامن مع توافد أعداد كبيرة من الزوار الصيفيين ونشاط حركة الصيد بميناء المدينة، ما جعل الإنتاج الحالي للمخابز غير قادر على تغطية الاحتياجات المتزايدة، وهو ما دفع الساكنة للنداء بضرورة تدخّل الجهات المعنية لتنظيم عمليات التزويد.
وفي سياق اجتماعي وحقوقي آخر، تحولت مناطق بجهة درعة تافيلالت، ولا سيما إقليما ورزازات وزاكورة، إلى نقطة لتفريغ أشخاص في وضعية تشرد أو يعانون من اضطرابات نفسية ومهاجرين غير نظاميين يجري نقلهم من مدن كبرى. هذه التحركات المتكررة دفعت الفعاليات الحقوقية بالمنطقة إلى التنديد بتصدير الأزمات الاجتماعية نحو المناطق الهامشية، مطالبة بفتح تحقيق رسمي لتحديد الجهات المسؤولية واعتتماد مقاربة وطنية شاملة تقوم على الرعاية والإدماج بدلاً من الترحيل.
وعلى الصعيد المهني بمراكش، يواجه تجار سوق السمك بالجملة صعوبات إدارية إثر اعتماد إجراءات تنظيمية وشروط جديدة للولوج إلى السوق، حيث يرى المهنيون أن تنزيل هذه التدابير بشكل مفاجئ ودون منح فترة انتقالية يهدد استمرارية نشاطهم وينعكس سلباً على انسيابية تزويد الأسواق بالمنتجات السمكية، بينما تؤكد الجهات المشرفة أن الخطوة تندرج ضمن جهود الرقمنة والتحديث.
وفي تطورات الملف الأمنية بشمال المملكة، كثفت مصالح الأمن إجراءاتها الاستباقية عبر إقامة حواجز وسدود قضائية على الطرق المؤدية إلى مدن الشمال، خاصة الفنيدق ومحيط سبتة المحتلة. وتأتي هذه التحركات الأمنية المشددة لمواجهة منشورات جديدة مجهولة المصدر انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم محاولة اقتحام وعبور جماعي نحو الثغر المحتل منتصف الشهر الجاري.
أما بمدينة أكادير، فيستمر معاناة القاصدين للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس جراء مشاهد الاكتظاظ والتدافع اليومي أمام البوابة الرئيسية، حيث يطالب المرضى ومرافقوهم إدارة المستشفى بالتدخل العاجل عبر إرساء ممرات خاصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وتنظيم عملية الدخول بما يحفظ الكرامة.
وفي خبر أمني من ضواحي مكناس، اضطر شرطي يعمل بمنطقة ويسلان إلى استخدام سلاحه الوظيفي لتوقيف شخص من ذوي السوابق القضائية كان في حالة اندفاع شديدة وهدد سلامة عناصر الأمن باستخدام السلاح الأبيض، حيث جرى تحييد الخطر ونقل المشتبه فيه للمستشفى لتلقي العلاج في انتظار البحث القضائي للوقوف على ملابسات الحادث وظروفه النفسية.