روسيا توسع أبحاثها ضد السرطان..

ثلاثة لقاحات جديدة قيد التطوير بعد نتائج أولية مشجعة !

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير

تستمر روسيا في تعزيز أبحاثها في مجال علاج السرطان، بعدما أعلنت عن توجهها لتطوير ثلاثة لقاحات جديدة تستهدف أنواعًا مختلفة من الأورام، في توجه تنافسي يجلّي الرهان المتزايد على العلاج المناعي باعتباره أحد أكثر المسارات الواعدة في مواجهة هذا المرض.

وعلى إثر ذلك، كشف “ألكسندر غينتسبورغ”، عضو الأكاديمية الروسية للعلوم والمدير العلمي لمركز “غاماليا” الوطني لأبحاث الأوبئة والأحياء الدقيقة، أن فرق البحث تستعد للعمل على لقاحات موجهة لعلاج كلّ من سرطان المثانة، سرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة، وسرطان القولون والمستقيم، وفق ما نقلته وكالة “نوفوستي” الروسية.

هذا التوجه الذي لم يولد من فراغ، والذي يستند إلى نتائج أولية يرى الباحثون أنها مشجعة.فخلال أبريل الماضي، تلقى أول مريض مصاب بسرطان الجلد (الميلانوما) اللقاح الروسي التجريبي، قبل أن يعلن “غينتسبورغ”، في مطلع الشهر الجاري، تسجيل تحسن ملحوظ في حالته، إلى جانب ظهور استجابة مناعية إيجابية للعلاج.

من هنا تتضح ملامح المشروع الروسي بشكل أوسع، إذ لا يقتصر العمل على لقاح واحد، بل يشمل سلسلة من البرامج البحثية التي تنفذها مؤسسات علمية متخصصة، على أن يتم تطوير لقاح سرطان الجلد بشراكة تجمع مركز “غاماليا”، ومعهد “هرتسن” لأبحاث الأورام في موسكو، ومركز “بلوخين” الوطني الطبي لأبحاث الأورام.

كما أنّ الصورة لا تتوقف عند هذه المشاريع، فالباحثون يواصلون أيضًا تطوير لقاح لعلاج أورام الدماغ، إلى جانب لقاحين مخصصين لسرطان القولون والمستقيم، الأول يحمل اسم “Oncopept” ويعتمد على الببتيدات، بينما يرتكز الثاني، المعروف باسم “Oncorna”، على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، حيث يهدف المشروعان إلى تحفيز الجهاز المناعي للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

أما على مستوى الاستفادة من هذه العلاجات، فقد سبق لرئيس الوزراء الروسي “ميخائيل ميشوستين” أن أعلن، خلال أبريل الماضي، أن المواطنين الروس سيتمكنون من الحصول عليها ضمن برنامج التأمين الصحي الإلزامي، فور استكمال مراحل تطويرها واعتمادها رسميًا.

وبين النتائج الأولية التي بدأت تلفت انتباه الأوساط العلمية، والمشاريع التي ما تزال قيد التطوير، يترقّب الباحثون ما إذا كانت هذه اللقاحات ستنجح في اجتياز المراحل المقبلة، لتتحول من تجارب واعدة داخل المختبرات إلى خيارات علاجية قد تفتح آفاقًا جديدة في مواجهة أمراض السرطان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.