ترمب يؤجل الهجوم على إيران.. والذهب يقفز والنفط يتراجع والأسواق تترقب المرحلة المقبلة

0

الانتفاضة / مهدي الكريمي

شهدت الأسواق المالية العالمية، اليوم الإثنين، تحركات لافتة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأجيل تنفيذ هجوم جديد على إيران، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الذهب والنفط وسط حالة من الترقب لما ستؤول إليه التطورات السياسية والاقتصادية خلال الأيام المقبلة.

وارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 بالمائة لتصل إلى نحو 4067 دولارا للأوقية، قبل أن تقلص جزءا من مكاسبها وتستقر بالقرب من 4060 دولارا، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.9 بالمائة، مدفوعة بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل استمرار الضبابية المحيطة بالأوضاع الجيوسياسية.

وجاء هذا التحرك بعد تصريحات ترمب، التي أكد فيها أن إيران وعددا من دول الشرق الأوسط طلبت مهلة لإتمام اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وإنهاء التهديد النووي الإيراني، وهو ما اعتبرته الأسواق مؤشرا على تراجع احتمالات التصعيد العسكري في المدى القريب.

ورغم المكاسب التي حققها الذهب، فإن المعدن النفيس لا يزال يواجه ضغوطا ناجمة عن توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة. فقد أعرب عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن قلقهم من استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2 بالمائة، مؤكدين أن رفع أسعار الفائدة قد يظل خيارا مطروحا إذا لم تتراجع الضغوط التضخمية.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، أبرزها تقرير الوظائف غير الزراعية، وبيانات الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن شركة “إيه دي بي”، إلى جانب طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، لما سيكون لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية وأسواق المال.

في المقابل، تعرضت أسعار النفط لضغوط قوية، حيث فقد خام برنت نحو 4.6 بالمائة ليستقر عند 83.90 دولارا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.9 بالمائة إلى 79.68 دولارا للبرميل، بعد أن كانت الأسعار قد سجلت مكاسب تجاوزت 20 بالمائة خلال الشهر الماضي نتيجة تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في الخليج.

كما ساهم قرار تحالف “أوبك بلس” بزيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميا ابتداء من شهر سبتمبر في تعزيز الضغوط على الأسعار، في ظل توقعات بزيادة الإمدادات العالمية إذا استمرت التهدئة السياسية.

ولم تقتصر المكاسب على الذهب، إذ ارتفعت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم أيضا، في إشارة إلى تحسن أداء سوق المعادن النفيسة بشكل عام، مدفوعة بحالة عدم اليقين التي لا تزال تخيم على الاقتصاد العالمي.

وتبقى تحركات الأسواق خلال الفترة المقبلة رهينة بتطورات الملف الإيراني ونتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، إذ إن أي تحول في المشهد السياسي أو النقدي قد يعيد رسم اتجاهات الذهب والنفط، ويحدد مسار الأسواق العالمية خلال الأسابيع المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.