وثائق مسربة تفتح باب التساؤلات حول صفقات عسكرية بين إسرائيل والإمارات

الانتفاضة/ إلهام أوكادير

كشفت وثائق داخلية منسوبة إلى شركة “إلبيت سيستمز”، إحدى أكبر الشركات الإسرائيلية المتخصصة في الصناعات الدفاعية، عن تفاصيل صفقات عسكرية وُصفت بالحساسة مع دولة الإمارات، تتعلق بتوريد طائرات مسيرة هجومية ومنظومات تسليح متطورة، في معطيات تلقي الضوء على مستوى التعاون الأمني بين الجانبين.

وبحسب ما أورده تحقيق نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن الوثائق المسرّبة تتضمن مراسلات داخلية تتحدث عن طلب إماراتي لتسريع تسليم ست طائرات مسيرة من طراز “هيرميس 900″، وهي من بين أبرز الطائرات غير المأهولة التي يعتمد عليها الجيش الإسرائيلي في مهام الاستطلاع وجمع المعلومات وتنفيذ الهجمات الدقيقة. ولا يقف المشروع عند هذا الحد، إذ تشير المعطيات نفسها إلى خطة أوسع لاقتناء 45 طائرة ضمن 15 منظومة متكاملة، في صفقة تصل قيمتها إلى نحو 1.3 مليار دولار.

وتربط الوثائق هذا الطلب بما تشهده المنطقة من توترات أمنية، خاصة في ظل المواجهة التي اندلعت بين إسرائيل وإيران، حيث تتحدث عن تعزيز غير مسبوق في مستوى التنسيق العسكري بين الطرفين. كما تشير إلى أن إسرائيل زودت الإمارات، خلال تلك الفترة، بأنظمة دفاعية متقدمة، من بينها القبة الحديدية ومنظومة الليزر “ماغين أور”، للمساهمة في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران.

ولا تقتصر المعطيات المسرّبة على الطائرات المسيّرة، إذ تكشف أيضًا عن مشروع يحمل اسم “ياسمين 3″، يتضمن تصنيع ستة آلاف طقم من القنابل الموجهة في غضون ثلاثة أشهر فقط، وهو جدول زمني يوحي، وفق ما ورد في التحقيق، بوجود حاجة عملياتية عاجلة للحصول على هذا النوع من الذخائر.

في المقابل، لم تنكر شركة “إلبيت سيستمز” بشكل صريح ما ورد في التحقيق. واكتفت، في ردها على صحيفة “هآرتس”، بالقول إنها لا تعلّق على المعلومات التجارية الخاصة بعملائها، معتبرة أن البيانات المنشورة لا تعكس الواقع التجاري للشركة.

غير أن هذا الرد لم يحسم الجدل، إذ لم يتضمن نفيًا واضحًا لوجود تعاملات مع الإمارات، وهو ما أبقى الباب مفتوحًا أمام تساؤلات بشأن طبيعة هذه الصفقات وحجم التعاون العسكري بين الجانبين، في مرحلة تشهد فيها المنطقة تحولات أمنية متسارعة.

التعليقات مغلقة.