حسن الدرهم يعود إلى الواجهة السياسية من بوابة حزب التقدم والاشتراكية بالعيون

0

الانتفاضة/ محمد جرو

أعلن حزب التقدم والاشتراكية عن تزكية رجل الأعمال حسن الدرهم لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، عن دائرة العيون، في خطوة أعادت اسمه إلى واجهة المشهد السياسي بالأقاليم الجنوبية، بعد فترة من الغياب النسبي عن المنافسة الانتخابية.

وجاء الإعلان عن هذه التزكية ضمن بلاغ للمكتب السياسي للحزب، أكد فيه أن اختيار حسن الدرهم يندرج في إطار استراتيجية الحزب الرامية إلى تعزيز حضوره بكفاءات سياسية واقتصادية ذات تجربة ميدانية، وقادرة على المساهمة في تقوية العمل السياسي وخدمة قضايا المواطنين. واعتبر الحزب أن هذه الخطوة تعكس التزامه بتوسيع قاعدة مرشحيه واستقطاب شخصيات تمتلك رصيدا من الخبرة والتجربة.

ويمثل انتقال حسن الدرهم إلى حزب التقدم والاشتراكية محطة جديدة في مساره السياسي، الذي عرف عدة محطات سابقة. فقد ارتبط اسمه في بداياته بحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي كان من أبرز مؤسسيه بمدينة العيون، قبل أن يخوض الانتخابات التشريعية لسنة 2007 باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويتمكن حينها من الظفر بمقعد برلماني، ليعود اليوم إلى الواجهة الانتخابية حاملا رمز “الكتاب”.

وخلال الأشهر الماضية، راجت معطيات إعلامية تفيد بمحاولات حسن الدرهم إعادة نسج علاقاته مع حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة بعد ظهوره في أحد الأنشطة الحزبية بمدينة العيون مرتديا اللون الأزرق الذي يرمز للحزب، وهو ما فسر آنذاك على أنه مؤشر على عودة وشيكة إلى الحزب الذي ارتبط باسمه لسنوات. غير أن التطورات اللاحقة أظهرت أن تلك المساعي لم تكلل بالنجاح، لتنتهي باختيار حزب التقدم والاشتراكية كوجهة جديدة لخوض الاستحقاقات المقبلة.

ويعد حسن الدرهم من الأسماء المعروفة في الأقاليم الجنوبية، سواء من خلال نشاطه الاقتصادي أو حضوره السياسي السابق، كما أنه لاعب سابق لفريق شباب المسيرة لكرة القدم، قبل أن يتجه إلى عالم الأعمال والسياسة. غير أن حضوره السياسي شهد خلال السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا، في ظل تحولات عرفتها الخريطة الحزبية بالصحراء، إلى جانب ظروف عائلية مرتبطة بتدبير مجموعة الأعمال التي خلفها الراحل أحمد الدرهم، وهو ما انعكس على مستوى حضوره في الساحة السياسية.

ويرى متابعون أن ترشيح حسن الدرهم باسم حزب التقدم والاشتراكية يشكل اختبارا جديدا لقدرته على استعادة مكانته السياسية وكسب ثقة الناخبين في دائرة تعرف منافسة قوية بين مختلف الأحزاب. كما ستكون هذه الانتخابات مناسبة لقياس مدى تأثير الرصيد السياسي والاقتصادي الذي راكمه خلال سنوات نشاطه، في مقابل التحولات التي شهدها المشهد الانتخابي بالأقاليم الجنوبية، ودخول وجوه جديدة إلى حلبة التنافس.

وفي انتظار انطلاق الحملة الانتخابية بشكل رسمي، يبقى ترشيح حسن الدرهم من أبرز المستجدات السياسية التي استأثرت باهتمام المتابعين، بالنظر إلى رمزية الرجل ومساره الحزبي المتنوع، وما قد يحمله هذا الترشيح من تأثير على موازين القوى داخل دائرة العيون خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.