الناخبون الشباب في سلا الجديدة.. قوة انتخابية قد تعيد رسم ملامح الاستحقاقات التشريعية المقبلة

‏الإنتفاضة / البداوي إدريسي

‏تشهد دائرة سلا الجديدة تحولات ديموغرافية و إجتماعية كبرى مع اقتراب موعد الإنتخابات التشريعية.
‏و تعيش المشهد السياسي المحلي ديناميكية جديدة تفرزها فئة الشباب .
‏و في هذا السياق، تراهن بعض الأحزاب الكلاسيكية على حسم مقاعدها مسبقا، واهمة بأن الطرق التقليدية كفيلة بتحقيق ذلك.
‏غير أن الواقع يثبت أن هذه الحسابات أصبحت متجاوزا و غير واقعية تماما.
‏ سقوط وهم المقاعد المضمونة
‏- تغير العقليات : تظن بعض التنظيمات الحزبية أن رصيدها القديم يكفي للفوز، متناسية أن الناخب اليوم لم يعد رهينة الطرق التقليدية .
‏- استراتيجيات بالية : تعتمد تلك الأحزاب على خطابات استهلاكية و دعايات قديمة لا تلبي تطلعات المرحلة الراهنة .
‏ دور الشباب و الشابات كقوة تغيير
‏- الوعي السياسي : تتميز الكتلة الناخبة الشابة في دائرة سلا الجديدة بوعي بحجم التحديات، و قدرة عالية على التمحيص و التحليل  .
‏فالشباب يرفض الخطابات التقليدية لم تعد تجدي نفعا أمام جيل يرفض التهميش و يبحث عن برامج حقيقية .
‏- المحاسبة و التقييم : يقيم الشباب الفاعلين السياسيين بناء على الأفعال و الميدان لا على الوعود الموسمية الكاذبة.
‏في الختام، إن على الأحزاب السياسية التي تستعمل الأساليب التقليدية بدائرة سلا الجديدة هو رهان خاسر بكل المقاييس .
‏لقد أصبحت الكتلة الناخبة الشابة رقما صعبا في المعادلة الإنتخابية و مفتاحا لتغيير الوجوه القديمة التي لم تتغير .
‏و عليه، فإن أي حزب سياسي يرغب في الفوز بثقة الناخبين عليه أن يجدد خطابه، و ينصت بجدية لطلبات الشباب و الساكنة، و أن يعلم أن عصر المقاعد المضمونة قد ولى بلا رجعة.

التعليقات مغلقة.