الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
في مشهد تربوي يعكس روح المسؤولية والالتزام، انطلقت صباح الأربعاء 24 يونيو 2026، اختبارات الامتحان الجهوي الموحد الخاص بنيل شهادة السلك الإعدادي بإقليم قلعة السراغنة. وقد جرى هذا الاستحقاق التعليمي في ظل تنظيم محكم وأجواء عامرة بالجدية، حيث ساد الهدوء والانضباط مختلف مراكز الامتحانات، التي حرصت على توفير بيئة ملائمة تتيح للمترشحات والمترشحين التركيز والإبداع، بعيداً عن أي مشتتات قد تؤثر على أدائهم.
وأولت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب مديرية التعليم بالإقليم، أهمية قصوى لضمان سير الاختبارات وفق المعايير المقررة، من خلال تعبئة جميع الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة. وشملت هذه الاستعدادات تأمين قاعات الامتحان، وتوزيع الأطر الإدارية والمراقبين، مع تطبيق بروتوكولات دقيقة لضمان الشفافية والنزاهة، بما يكفل تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، ويُعزز مبادئ العدالة والاستحقاق التي تقوم عليها منظومة التقييم التربوي.
وفي هذا السياق، عبرت الأطر الإدارية والتربوية المشرفة على المراكز عن اعتزازها بهذه اللحظة الفارقة في الحياة الدراسية للتلاميذ، مؤكدة أن هذه الاختبارات ليست مجرد محطة تقويمية، بل هي جسر نحو آفاق مستقبلية واعدة. كما حرصت الإدارات على توجيه كلمات تشجيعية للمتحمّلين عناء المذاكرة، متمنية لهم كل التوفيق والنجاح، ومُذكّرة إياهم بأن المثابرة والاجتهاد هما المفتاح الحقيقي لتحقيق التميز والتفوق في مسارهم التعليمي والمهني لاحقاً.
ولم تقتصر الجهود على الجانب التنظيمي فحسب، بل امتدت إلى مرافقة التلاميذ نفسياً واجتماعياً، حيث وُضعت آليات للإصغاء والتوجيه داخل المؤسسات، لمساعدة المترشحين على تجاوز أي ضغوط نفسية محتملة. كما تم التنسيق مع المصالح الأمنية والصحية لضمان تدخل سريع في حالات الطوارئ، مما أسهم في خلق مناخ من الاطمئنان والثقة، وانعكس إيجاباً على أداء التلاميذ الذين دخلوا قاعات الامتحان بعزيمة واضحة وإرادة صلبة لاجتياز هذه المحطة بجدارة واقتدار.
واختُتم اليوم الأول من الامتحانات بملاحظات إيجابية حول سير العمليات، في وقت تواصل فيه الأطر التربوية جهودها لمواكبة بقية أيام الاختبارات، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يبدأ من هذه اللحظات التي يصنع فيها التلاميذ مستقبلهم بأيديهم. وبهذه الروح الجماعية، يبقى الجميع رهن إشارة المترشحين، داعين لهم بأن تكون هذه الاختبارات بداية مشرقة لحياة مليئة بالعطاء والتحصيل العلمي الرفيع.


