الانتفاضة / إلهام أوكادير
عاد ملف تكاليف التعليم الخاص إلى واجهة النقاش بالمغرب، بعد مقترح تقدم به حزب التجمع الوطني للأحرار، يقضي بمنح إعفاء ضريبي للأسر التي تدرس أبناءها في مؤسسات التعليم الخصوصي.
ويقترح المشروع تمكين الأسر من خصم ما يصل إلى 5 آلاف درهم سنوياً عن كل طفل من مصاريف الدراسة، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية المتزايدة التي تتحملها العديد من العائلات مع كل موسم دراسي.
هذا المقترح، الذي يأتي في سياق البحث عن آليات لدعم القدرة الشرائية للأسر ومساعدتها على مواجهة تكاليف التمدرس، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لمصاريف التعليم والخدمات المرتبطة به، وهو أمر جلي لا غبار عليه.
إلا أنه تبقى هناك تساؤلات مطروحة لا يمكن تجاوزها ألا وهي:
ما مدى عملية ونجاعة هذا المقترح في التخفيف الحقيقي من مصاريف الدراسية المرتفعة التي تتكبدها هاته الأسر؟
وما الآلية التي سيتم اعتمادها إحقاقا لهذا المقتح؟
بل ما مدى صحة الإتجاه الذي تم فيه سن هذا المقترح، الذي يستهدف فئة مجتمعية نراها تعاني ما تعانيه من أعباء مادية، لكنها ربما لا ترقى لمستوى معاناة أسر أخرى أقل هشاشة.