الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
في خطوة استباقية تهدف إلى الحفاظ على السلامة العامة، وجّهت جريدة “الانتفاضة” نداءً عاجلاً إلى أصحاب محطات البنزين بإقليم قلعة السراغنة، تطالبهم فيه بعدم بيع المحروقات للأشخاص القاصرين أو المراهقين، وذلك تزامناً مع اقتراب ليلة عاشوراء.
ويأتي هذا النداء في سياق الجهود الرامية إلى الحد من ظاهرة حرق الإطارات المطاطية التي تتفاقم خلال هذه الليلة، والتي تشكل اعتداءً صارخاً على البيئة والصحة العامة، إذ تنتج عن احتراقها غازات سامة ومركبات كيميائية خطيرة.
وأكدت الجريدة في خطابها أن منع بيع الوقود للقاصرين يعد إجراءً وقائياً أساسياً لتجنيب الإقليم أضرار هذه الممارسات الخطيرة، التي لا تقتصر فقط على التلوث البيئي، بل تمتد لتشمل المخاطر الأمنية والصحية الجسيمة.
وتأتي هذه المبادرة لتتماشى مع الحملات الأمنية الاستباقية التي تشهدها المنطقة، حيث قامت المصالح المختصة بقلعة السراغنة بحملات تمشيط موسعة لتجريد الأحياء من كميات ضخمة من الإطارات المطاطية التي كان ينوي البعض استخدامها في إشعال النيران.
كما تجدر الإشارة إلى أن السلطات الأمنية كانت قد أوقفت خمسة أشخاص بصدد ترويج المفرقعات، وحجزت ما مجموعه 5000 وحدة من المفرقعات بمختلف الأشكال والأحجام، ضمن المجهودات المبذولة للتصدي لكل الأعمال الماسة بالصحة والسكينة العامة.
وتتواصل حملات التحسيس بين أوساط أصحاب محلات العقاقير ومحطات الوقود، لتوعيتهم بعدم بيع المواد الحارقة أو القابلة للاشتعال للقاصرين، أو بيع مادة الوقود في القارورات.
ويُذكر أن ليلة عاشوراء في المغرب تشهد عادة إشعال النيران في الإطارات المطاطية، وهي ممارسات تتحول في كثير من الأحيان إلى انتهاكات خطيرة للسلامة الجسدية، مما يستدعي تضافر جهود جميع الأطراف، من سلطات ومؤسسات إعلامية ومواطنين، لضمان مرور هذه المناسبة في ظروف أمنية عادية.