الانتفاضة / محمد جرو
تنزيلا لتوصيات الأمم المتحدة وخلاصات مؤتمرات المناخ، وفي ظل التغيرات المناخية، وبشكل استباقي، انطلقت بالعاصمة الإقتصادية للمملكة، المشاورة الوطنية الخاصة بمنظومة “الإنذار المبكر للجميع”، المنظمة بشراكة بين المديرية العامة للأرصاد الجوية التابعة لوزارة التجهيز والماء، ومديرية تدبير المخاطر الطبيعية بوزارة الداخلية، في إطار المبادرة الأممية الرامية إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر عبر العالم.
وتعد هذه المحطة خطوة استراتيجية نحو وضع تصور متكامل للمنظومة الوطنية للإنذار المبكر، من خلال تحديد آليات الحكامة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، وإعداد خارطة طريق وطنية تستجيب للمعايير والممارسات الدولية المعتمدة في هذا المجال.
وتأتي هذه المشاورة في سياق الجهود الدولية التي تقودها كل من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، بهدف تمكين جميع سكان العالم من الاستفادة من أنظمة إنذار مبكر فعالة في أفق سنة 2027.
ومن خلال هذه المبادرة، يؤكد المغرب التزامه بمواصلة تطوير منظومته الوطنية للإنذار المبكر متعدد المخاطر، بما يسهم في تعزيز الوقاية من الكوارث الطبيعية وتحسين تدبيرها، وحماية الأرواح والممتلكات في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
ويشارك في هذه المشاورات عدد من الفاعلين والمؤسسات المعنية بتدبير المخاطر الطبيعية، بهدف تقييم واقع المنظومة الحالية، وتحديد مكامن القوة والإكراهات المطروحة، واقتراح التوجهات الكفيلة بتعزيز فعاليتها ونجاعتها.
و ستركز المناقشات على الركائز الأساسية الأربع للإنذار المبكر، والمتمثلة في “معرفة المخاطر”، و”الرصد والتنبؤ”، و”نشر التحذيرات والتواصل بشأنها” ، إضافة إلى الاستعداد والاستجابة لمختلف حالات الطوارئ.