الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
أسفرت عملية أمنية استباقية، نفذتها مصالح مفوضية الشرطة الوطنية بالعطاوية صباح اليوم الخميس، عن توقيف شخصين بالسوق الأسبوعي للمدينة، وحجز كمية ضخمة من المواد المتفجرة والمحظورة، قدرت بـ 6600 وحدة من المفرقعات والألعاب النارية، كانت معدة للترويج بشكل غير قانوني وسط رواد السوق المزدحم.
وتندرج هذه المداهمة الميدانية في سياق الحملات التصعيدية التي تشنها المصالح الأمنية لمكافحة ظاهرة الاتجار غير المشروع في المواد الخطيرة، التي باتت تشكل هاجساً أمنياً حقيقياً، خاصة في الفضاءات المفتوحة التي يرتادها الأطفال واليافعون، نظراً لما تخلفه هذه المنتوجات من إصابات بليغة قد تؤدي إلى حروق من الدرجة الثالثة أو بتر الأطراف، إضافة إلى تهديدها للسكينة العامة بفعل الضجيج الناتج عن انفجاراتها العشوائية.
وقد تم، فور ضبط المتهمين وحجز المضبوطات، وضعهما رهن تدبير الحراسة النظرية، لتعميق البحث القضائي تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، في خطوة تهدف إلى تفكيك خيوط هذه القضية بدقة، والوصول إلى المصادر الرئيسية التي تزود السوق بهذه البضائع المهربة، مع توسيع نطاق التحريات للكشف عن أي شركاء محتملين لهم صلة بهذا النشاط الإجرامي.
ومن المنتظر، وفق مصادر مطلعة، أن يتم إحالة الموقوفين على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، فور استكمال إجراءات الضبط والتوثيق القانوني، لمتابعتهما طبق القانون في جنحة حيازة وترويج مواد خطيرة ومتفجرة، والعمل على تقديمهما للعدالة في حالة اعتقال، تماشياً مع التشريع الزجري الذي يجرم هذا السلوك المستهتر بسلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وتهيب المديرية العامة للأمن الوطني، في هذا السياق، بكافة المواطنين إلى ضرورة اليقظة والتبليغ الفوري عن أية أنشطة مشبوهة مماثلة، مؤكدة استمرار تكثيف الدوريات والمراقبة بالأماكن العامة والأسواق الأسبوعية، لإجهاض كل المحاولات التي تستهدف العبث بأمن المجتمع واستقراره، في إطار مقاربة أمنية متكاملة تقوم على الاحتراز والاستباق قبل وقوع المكروه.