مكتبة حي السلام بقلعة السراغنة.. صرح ثقافي يترقب استئناف أشغاله

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

شكّل مشروع بناء المكتبة البلدية بحي السلام بمدينة قلعة السراغنة، الذي انطلقت أشغاله في غشت من سنة 2024، أملاً كبيراً لدى الساكنة في توفير فضاء ثقافي عصري يسهم في إغناء المشهد المعرفي المحلي، ويفتح أبوابه أمام التلاميذ والطلبة والباحثين عن العلم والمطالعة. غير أن هذا الورش، الذي كان من المتوقع أن ينجز ضمن آجال زمنية محددة، لا يزال عالقاً في مراحله الأولى، بعد توقف الأشغال بشكل مفاجئ، ومغادرة المقاول للموقع، تاركاً خلفه بناية غير مكتملة ومشهداً يعكس حالة من الجمود التنموي.

وفي الوقت الذي كانت تُراهن فيه الأوساط الثقافية والتربوية على هذا المرفق ليكون نافذة جديدة على المعرفة، فإن توقف الأشغال، رغم مرور فترة معتبرة على الانطلاقة، فتح باب التساؤلات لدى المواطنين حول الأسباب التي أدت إلى هذا التعثر، ومآل مشروع كان يُنتظر أن يضيف قيمة نوعية للبنية التحتية الثقافية بالمدينة، خاصة في ظل الحاجة الماسة إلى مثل هذه الفضاءات القريبة من التجمعات السكنية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع ليس الوحيد الذي يشهد تباطؤاً في وتيرة الإنجاز على المستوى المحلي، إذ تعرف عدد من المشاريع التنموية المبرمجة في الإقليم مصيراً مماثلاً، مما يعزز مطالب الفعاليات المحلية والمجتمع المدني بضرورة الوقوف على أسباب هذه التعثرات، والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن استئناف الأشغال في أقرب وقت ممكن، تفعيلاً للالتزامات المقطوعة تجاه الساكنة.

ويبقى الرهان اليوم منصباً على تحرك الجهات المختصة لتجاوز العقبات الإدارية والتقنية التي حالت دون استكمال هذا الصرح الثقافي، وإعادة دينامية الإنجاز إلى الورش، حتى لا يتحول حلم المكتبة الحديثة إلى مجرد بناء مهجور، يذكر بواقع ثقافي يحتاج إلى المزيد من العناية والاستثمار الحقيقي في الإنسان والمعرفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.