بعد فيديو أثار تفاعلاً واسعاً..

حقوقيون بزاكورة يطالبون بتوضيح عمليات نقل المهاجرين إلى الدواوير القروية

الانتفاضة / إلهام أوكادير

عاد ملف المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى واجهة النقاش بإقليم زاكورة، بعدما أثار مقطع فيديو نشرته شابة من المنطقة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، عبرت فيه عن مخاوف عدد من سكان الدواوير من تزايد تواجد المهاجرين بالمجال القروي وما يرافق ذلك من شعور بعدم الارتياح لدى بعض الأسر.

وقد دجاء هذا الجدل بالتزامن مع مذكرة وجهتها الرابطة المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة إلى السلطات المختصة، دعت من خلالها إلى فتح نقاش حول ما وصفته بعمليات نقل مجموعات من المهاجرين إلى مناطق بالإقليم، مطالبة بوقف فوري للوضع وإيجاد حلول واضحة بخصوص ذلك، مع مراعاة خصوصيات المنطقة عند تدبير هذا الملف.

وبحسب ما تضمنه الفيديو المتداول، فإن الساكنة لا تعبر عن مواقف عدائية تجاه المهاجرين أو أي رفض لوجودهم بسبب جنسياتهم أو أصولهم، بل إن مصدر القلق، وفق صاحبة الفيديو، يرتبط أساساً بالإحساس بتراجع الشعور بالأمان داخل بعض الدواوير، خاصة مع توافد أشخاص غرباء عن المنطقة وتجولهم بين المنازل وطلبهم الطعام أو المساعدة، وطبيعة الاسر المحافظة التي قد تحدّ من تحركات النساء والفتيات في ظلّ هذا الوضع.وترى أصوات محلية أن إقليم زاكورة، بحكم طبيعته القروية واتساع مجاله الترابي وتباعد دواويره، لا يتوفر على نفس مستوى القرب الأمني والخدمات المتاحة بالمراكز الحضرية الكبرى، وهو ما يجعل السكان يتخوفون من تداعيات أي وضع استثنائي قد يفرض ضغوطاً إضافية على المنطقة.

وفي المقابل، يشدد متابعون للملف على ضرورة التعامل مع القضية بعيداً عن أي خطاب تحريضي أو تمييزي، مع الحرص على ضمان حقوق المهاجرين واحترام كرامتهم الإنسانية، بالتوازي مع الاستجابة لمطالب الساكنة المحلية التي ماتزال تعاني من نقص الخدمات، وتوفير الظروف الكفيلة بالحفاظ على الأمن والطمأنينة داخل الدواوير المعنية.

ويعيد هذا الجدل طرح أسئلة مباشرة حول كيفية تدبير ملف الهجرة في المناطق القروية، وحول الحاجة إلى مقاربة متوازنة تراعي الاعتبارات الإنسانية من جهة، وتستحضر خصوصيات المجالات المستقبلة وتطلعات سكانها من جهة أخرى، حيث تبقى الأولوية لطمأنة واستقرار المواطن المحلي.

التعليقات مغلقة.