المغرب يراهن على تحلية مياه البحر لتأمين 60% من مياه الشرب بحلول 2030

0

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي

أكد تقرير حديث أن المغرب يواصل تعزيز رهانه على تحلية مياه البحر لمواجهة تحديات الإجهاد المائي وتداعيات التغيرات المناخية، واضعا هدفا يتمثل في توفير 60 في المائة من مياه الشرب انطلاقا من مياه البحر بحلول سنة 2030.

وأوضح التقرير، الذي أنجزته شبكة “سي إن إن”، أن المملكة لم تغير استراتيجيتها المائية طويلة المدى رغم التحسن النسبي الذي عرفه الموسم المطري الأخير بعد سنوات من الجفاف، مشيرا إلى أن السلطات تعتبر ندرة المياه تحديا هيكليا يستدعي حلولا مستدامة.

ونقل التقرير عن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، تأكيده أن الاعتماد على التساقطات المطرية والسدود لم يعد كافيا لضمان الأمن المائي، في ظل التحولات المناخية التي تعرفها المنطقة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الاستراتيجية المغربية تقوم على تزويد المدن الساحلية بالمياه المحلاة، مقابل توجيه مياه السدود والموارد التقليدية نحو المناطق الداخلية والأكثر تضررا من الجفاف، في إطار سياسة تهدف إلى تحسين توزيع الموارد المائية.

وسلط التقرير الضوء على مشروع محطة تحلية مياه البحر جنوب الدار البيضاء، التي تقدر كلفتها بحوالي 650 مليون دولار، والمرتقب أن تصبح أكبر محطة من نوعها في إفريقيا، حيث ستؤمن مياه الشرب لنحو 7.5 ملايين شخص، إلى جانب المساهمة في سقي آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية.

وأضاف أن المغرب يتوفر حاليا على 17 محطة لتحلية المياه، مع برمجة أو إنجاز 11 محطة إضافية، ضمن خطة وطنية للماء تقدر كلفتها بحوالي 14 مليار دولار وتشمل أيضا بناء السدود وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة وربط الأحواض المائية.

وفي الجانب البيئي، أشار التقرير إلى أن المغرب يعمل على ربط مشاريع التحلية الجديدة بمصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية والريحية، بهدف تقليص كلفة الإنتاج والحد من الانبعاثات الكربونية، مع اعتماد أنظمة لمعالجة المياه شديدة الملوحة قبل تصريفها في البحر.

كما أبرز التقرير أهمية التحلية بالنسبة للقطاع الفلاحي، خاصة في منطقة سوس ماسة، حيث ساهمت محطة شتوكة آيت باها في ضمان استمرارية النشاط الزراعي وتزويد نحو 1500 فلاح بالمياه، رغم ارتفاع تكاليف هذه التقنية مقارنة بالمصادر التقليدية.

وخلصت “سي إن إن” إلى أن التجربة المغربية أصبحت محط اهتمام عدد من الدول الإفريقية التي تتجه بدورها نحو الاستثمار في مشاريع تحلية المياه، معتبرة أن نجاح المملكة لا يرتبط فقط بإنجاز المحطات، بل أيضا بالتخطيط طويل المدى والإطار القانوني وآليات التمويل المعتمدة لتعزيز الأمن المائي. صياغة خبر موحّد ومهني ، مع تجنب التكرار والحفاظ على الدقة الصحفية و بأسلوب مختلف تماما و مغاير و بطريقة اخرى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.