اتهامات لمفتشين بالتحكم والإقصاء والتفصيل على المقاس بحزب الاستقلال 

الانتفاضة

تتصاعد داخل حزب الاستقلال أصوات غاضبة تطالب بفتح مراجعة داخلية شاملة لوضعية بعض المفتشين، في ظل اتهامات متزايدة لهم بالتحكم في التنظيمات المحلية، وإقصاء المناضلين، والإسهام في إضعاف حضور الحزب بعدد من المدن والأقاليم.

وعليه فإن بعض المفتشين الإقليميين تحولوا، خلال السنوات الأخيرة، إلى مراكز نفوذ داخل الحزب، رغم ما تصفه ذات المصادر بضعفهم في التأطير والتدبير التنظيمي، مع اعتماد منطق التمييز بين المناضلين على أساس القرب والمصلحة، بدل الرصيد النضالي والكفاءة والاستحقاق.

كما أن هذا الوضع لم يعد يقتصر على تدبير التنظيمات الحزبية فقط، بل امتد، في بعض الحالات، إلى التدخل في الهيئات الموازية ومحاولة التأثير في توازناتها، وهو ما خلق حالة من الاحتقان الداخلي وساهم في توسيع دائرة التذمر داخل القواعد الاستقلالية.

 

كما تتحدث بعض المصادر الإعلامية عن شبهات اغتناء تحوم حول بعض المفتشين، من خلال الاستفادة من مواقعهم داخل الحزب ومن بعض الممتلكات أو الامتيازات المرتبطة به، بما جعل أسماء بعينها تثير جدلا واسعا داخل التنظيم، خاصة حين يقارن مناضلون بين أوضاع سابقة لهؤلاء وبين ما أصبحوا عليه اليوم من نفوذ وحضور وامتيازات.

وتشير هذه المصادر إلى أن جزءا من الغضب الداخلي يرتبط أيضا بما تصفه بـ”التفصيل على المقاس”، سواء في تدبير عدد من المحطات التنظيمية أو في هندسة التوازنات المحلية، بما يخدم أسماء محددة ويقصي فعاليات حزبية راكمت سنوات من النضال والعمل الميداني داخل الحزب.

وفي مقابل ذلك، ترتفع مطالب بربط المسؤولية التنظيمية بالنتائج الانتخابية، من خلال تقييم حصيلة كل مفتش داخل دائرته الترابية، لاسيما في الأقاليم التي سجل فيها الحزب تراجعا لافتا في عدد الأصوات والمقاعد خلال المحطات الانتخابية الأخيرة، وسط دعوات إلى اعتماد منطق المحاسبة بدل استمرار منطق الحماية التنظيمية.

وفي نفس السياق فإن حزب الاستقلال بات مطالبا، أكثر من أي وقت مضى، بإعادة النظر في معايير تعيين المفتشين، والقطع مع منطق التحكم والإقصاء وتضارب المصالح، إذا أراد استعادة توازنه التنظيمي وتجديد الثقة مع قواعده ومناضليه.

التعليقات مغلقة.