باب دكالة أم العزوزية؟ نقاش المحطة الطرقية بين ضرورات التنظيم ومصلحة المسافرين

الإنتفاضة  //. بقلم :   ” محمد السعيد مازغ

تتواصل الدعوات المطالبة بترحيل المحطة الطرقية بباب دكالة إلى المحطة الجديدة بالعزوزية، مع تحميلها مسؤولية الاكتظاظ المروري الذي تعرفه مدينة مراكش، غير أن هذا الطرح يتجاهل مجموعة من المعطيات المرتبطة بمصالح المواطنين والمسافرين. فمحطة باب دكالة تحتل موقعاً استراتيجياً في قلب المدينة، وتستفيد من شبكة نقل متنوعة ومتاحة على مدار اليوم، ما يسهل تنقل المرتفقين نحو مختلف الأحياء، خاصة المدينة العتيقة والمحاميد وغيرها من المناطق المأهولة.                                                                                                               كما أن قربها من المرافق والخدمات يجعلها نقطة عبور مريحة وآمنة لآلاف الزوار، في وقت يرى فيه كثيرون أن المحطة الجديدة بالعزوزية، رغم حداثتها، تبقى بعيدة نسبياً عن عدد من الأحياء السكنية، وهو ما قد يرفع كلفة التنقل ويزيد من معاناة المسافرين. لذلك، فإن مستقبل المحطة الطرقية يجب أن يُناقش من زاوية شمولية تراعي سهولة الولوج وجودة الخدمات ومصلحة المرتفقين، لا من منظور مروري ضيق فقط. وفي انتظار إنجاز محطة طرقية أخرى بتامنصورت، يبقى الحل الأمثل هو تحقيق التوازن بين متطلبات التنظيم الحضري وحاجيات المواطنين.

التعليقات مغلقة.