واقعة تهز الرأي العام.. مطالب بالتحقيق في شبهة تعذيب قاصر بضواحي مراكش

0

الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر 

أثارت معطيات متداولة بشأن تعرض طفل قاصر لاعتداء جسدي خطير بأحد الدواوير التابعة لجماعة تسلطانت، ضواحي مدينة مراكش، موجة من الاستياء والتنديد في أوساط الساكنة المحلية والفعاليات الحقوقية، التي عبرت عن قلقها إزاء خطورة الأفعال المبلغ عنها وانعكاساتها على سلامة الأطفال وحمايتهم من مختلف أشكال العنف وسوء المعاملة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى فتح تحقيق قضائي عاجل وشامل من أجل الكشف عن حقيقة الوقائع المتداولة، وتحديد جميع الملابسات المحيطة بها، فضلاً عن ترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت الأفعال المنسوبة إلى الأطراف المعنية.

وفي هذا السياق، أعلنت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية أنها توصلت بمعطيات وشهادات أولية تفيد بتعرض طفل قاصر لأفعال يشتبه في ارتقائها إلى مستوى التعذيب وسوء المعاملة، وهي المعطيات التي أثارت صدمة واسعة لدى الرأي العام المحلي وأعادت إلى الواجهة النقاش حول سبل تعزيز حماية الأطفال من كافة أشكال الانتهاكات والعنف.

وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أن ما يتم تداوله بخصوص هذه الواقعة يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة للتحقق من صحة المعطيات المتوفرة، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بما يضمن حماية الضحية المفترض وصون حقوقه الأساسية.

 

 

وشددت الهيئة الحقوقية على أن جميع أشكال العنف الموجه ضد الأطفال تشكل انتهاكاً خطيراً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب الدستور المغربي والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل، التي تلزم الدول باتخاذ التدابير الضرورية لحماية القاصرين من كافة أشكال الإيذاء الجسدي أو النفسي.

كما دعت المنظمة إلى توفير المواكبة النفسية والاجتماعية اللازمة للطفل المعني، وضمان حصوله على الرعاية والحماية الكافيتين خلال مختلف مراحل البحث والتحقيق، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل واحترام خصوصيته وكرامته.

وتعيد هذه القضية، بحسب متابعين للشأن الحقوقي، تسليط الضوء على أهمية تفعيل الآليات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحماية الأطفال من العنف، وتعزيز ثقافة التبليغ عن الانتهاكات، فضلاً عن ضرورة تكثيف جهود التوعية والتحسيس داخل الأسر والمجتمع من أجل ترسيخ قيم احترام حقوق الطفل وحمايته من كل أشكال الاستغلال أو الإيذاء.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات التي قد تباشرها الجهات المختصة، تواصل الواقعة إثارة تفاعل واسع على المستويين المحلي والحقوقي، وسط مطالب بالكشف عن الحقيقة كاملة وضمان عدم الإفلات من العقاب في حال ثبوت أي انتهاكات تمس بحقوق الطفل وسلامته الجسدية والنفسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.