الحزب الاشتراكي الموحد ينتقد التضييق على الحريات ويطالب بالمحاسبة

الانتفاضة/ أميمة السروت

أكد الحزب الاشتراكي الموحد أن محاربة الفساد وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية تشكل المدخل الأساسي لحماية السيادة الوطنية، محذرا من الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي وصفها بالمقلقة. وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن مجلسه الوطني، أن البلاد تعرف تراجعاً مستمراً في المكتسبات، مقابل تنامي مظاهر الاستبداد السياسي والفساد الاقتصادي، إلى جانب التضييق على الحقوق والحريات.

وسجل الحزب ما اعتبره تكريسا لسياسة الإفلات من العقاب في قضايا الفساد ونهب المال العام، في ظل غياب ربط فعلي بين المسؤولية والمحاسبة، وهو ما ينعكس سلبا على ثقة المواطنين في المؤسسات. كما حذر من استمرار ما وصفه بالهجوم الممنهج على الخدمات الاجتماعية والحقوق الأساسية، منتقدا عدم إشراك المواطنين في اتخاذ القرارات المرتبطة بمعيشهم اليومي، فضلاً عن تسجيل حالات إفراغ قسري للسكان من مساكنهم في عدد من المناطق.

وأشار البلاغ إلى استفحال ما سماه بترابط السلطة بالمال، معتبرا أن هذه الظاهرة تساهم في تعميق الفوارق الاجتماعية وتقويض مبادئ تكافؤ الفرص، كما نبه إلى استمرار قمع حرية التعبير من خلال قوانين زجرية، يرى الحزب أنها تستخدم لحماية مصالح الريع والفساد.

وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية، شدد الحزب على أن تحقيق انتخابات نزيهة وشفافة يمر عبر ضمان حرية الرأي والتعبير واحترام التعددية السياسية، داعيا إلى منع كل المتورطين في ملفات الفساد من الترشح لمختلف المؤسسات، سواء في البرلمان أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية. كما طالب بتفعيل آليات المحاسبة، ومنع استعمال المال في التأثير على إرادة الناخبين.

وعلى مستوى الحريات، استنكر الحزب ما وصفه بتزايد التضييق على أعضائه ومناضليه، من خلال المتابعات القضائية أو التضييق على أنشطتهم السياسية والمدنية، معتبرا أن هذه الممارسات تمتد لتشمل أيضاً مدونين وإعلاميين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان.

كما نبه الحزب إلى خطورة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة نتيجة زيادة أسعار المحروقات والمواد الغذائية، مطالبا الدولة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية، من بينها تسقيف أسعار المحروقات، ومعالجة ملف لاسامير، وفرض ضرائب عادلة على الثروات.

وفي السياق ذاته، دعا الحزب الحكومة إلى التعاطي الجاد مع الحوار الاجتماعي المرتقب، وتقديم حلول عملية للملفات العالقة، والاستجابة لمطالب الشغيلة. كما جدد مطالبته بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية التعبير والرأي، وفي مقدمتهم معتقلو الحراكات الاجتماعية.

وعلى الصعيد الدولي، عبر الحزب عن إدانته لما وصفه بالمجازر المرتكبة في فلسطين ولبنان، داعياً إلى اتخاذ مواقف منسجمة مع تطلعات الشعوب الرافضة للحروب والتدخلات العسكرية.

التعليقات مغلقة.