أسطول الصمود العالمي يتجه نحو غزة لإيصال المساعدات الإنسانية

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

انطلقت يوم السبت 04 ابريل الجاري نحو 20 قاربا من مدينة مرسيليا جنوبي فرنسا، في إطار ما يُعرف بـ “مهمة ربيع 2026” التابعة لأسطول الصمود العالمي، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكانه. وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الحملات الدولية التي تهدف إلى دعم الفلسطينيين والتضامن معهم في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع.

وتواصلت التحضيرات لمهمة “ربيع 2026” على مدى أسابيع في مرسيليا، قبل أن تتجه السفن نحو إيطاليا، في خطوة رمزية وعملية لدعم غزة. وقد شارك في مراسم الإبحار العشرات من سكان المدينة، حاملين الأعلام الفلسطينية ومرددين شعارات داعمة للفلسطينيين مثل: “عاش نضال الشعب الفلسطيني” و”كلنا أطفال غزة” و”الحرية لفلسطين”.

وخلال مؤتمر صحفي عقد في ميناء ليستاك بمشاركة ممثلي منظمات المجتمع المدني، أكدت نزهة طرابلسي، العضوة في حركة “ألف مادلين إلى غزة”، أن الوضع في القطاع يتفاقم رغم الادعاءات بوجود وقف لإطلاق النار. وأضافت أن الفلسطينيين يواجهون أزمة حقيقية على جميع الأصعدة، من نقص الغذاء والخدمات الطبية إلى انتهاكات حقوقية واسعة.

من جانبها، أشارت إستر لو كوردييه إلى أن لكل سفينة مهمة محددة، مثل دعم الأطفال، الأسرى، أو الطواقم الطبية، في ظل الهجمات المتواصلة على هذه الفئات. كما دعت لو كوردييه إلى تحركات شعبية ودعم منظمات المجتمع المدني والنقابات للضغط على الحكومات من أجل إنهاء التعاون الاقتصادي والأكاديمي مع إسرائيل.

وأكدت ليندا سهلي من نقابة “سوليدير” على جهود النقابات الفرنسية لتقليص التعاون مع إسرائيل، موضحة أن زيارة وفدهم للضفة الغربية كشفت عن تدهور حاد في الأوضاع المعيشية للفلسطينيين. فيما وصف بيير ستامبول من اتحاد اليهود الفرنسيين من أجل السلام إسرائيل بأنها “دولة استعمارية تمارس الإبادة”، مؤكداً أن تهجير الفلسطينيين عام 1948 يشكل حقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في أزمة إنسانية حادة تشمل نقص الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة. وتشير التقارير الأممية إلى أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستويات غير مسبوقة، مع استمرار القيود على إدخال المساعدات وإغلاق المعابر.

وتسعى مهمة “ربيع 2026” إلى كسر هذا الحصار، إيصال المساعدات الإنسانية، وتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، في ظل تدهور متواصل للبنية التحتية، بما فيها المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، نتيجة استمرار الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023 وأودت بحياة أكثر من 72 ألف فلسطيني وأدت إلى إصابة مئات الآلاف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.