النفايات تغزو شوارع قلعة السراغنة والسكان ينتظرون حلولا جذرية

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

تعيش مدينة قلعة السراغنة على وقع أزمة بيئية خانقة، حيث تحولت شوارع وأحياء عديدة إلى مكب مؤقت للنفايات المنزلية المتراكمة، في مشهد يومي يثير غضب الساكنة ويُهدد الصحة العامة. الروائح الكريهة باتت تفوح في معظم الأحياء، فيما تحولت بعض النقاط السوداء إلى بؤر حقيقية للتلوث.

 

ويرسم هذا الواقع المقلق علامات استفهام كبيرة حول أداء الفاعلين المحليين، وفي مقدمتهم المجلس الجماعي الذي يتحمل مسؤولية تدبير قطاع النظافة. سكان المدينة ينتظرون تحركا جادا وفعالا، لوقف هذا التدهور البيئي المتسارع الذي بات يشوها صورة مدينة تعيش ضغطا متزايدا نتيجة تأخر جمع النفايات وتراكمها في الفضاءات العامة.

 

وتتفاقم مخاوف الساكنة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وما يخلفه من نفايات إضافية تشكل تحديا كبيرا في ظل استمرار الأزمة الحالية. فتراكم المخلفات قد يصل إلى مستويات حرجة إذا لم تتخذ الجهات المعنية تدابير استباقية وحاسمة، بالنظر إلى أن المدينة تعاني أصلا من اختناق بيئي غير مسبوق.

 

وفي ظل هذا الاحتقان المتزايد، تتجه الأنظار إلى السلطة الإقليمية ممثلة في عامل الإقليم السيد سمير اليزيدي، للقيام بدور ريادي في تنسيق الجهود وفرض حلول مستعجلة تعيد الأمور إلى نصابها. فتدهور الوضع البيئي لم يعد يحتمل التأجيل، خصوصا وأن صحة المواطنين وسلامتهم أصبحت على المحك.

 

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الجماعي سبق له أن أقدم على فسخ العقد المبرم مع الشركة السابقة المكلفة بقطاع النظافة، بسبب اختلالات مسجلة في خدماتها، كما تم إبرام صفقة مؤقتة لمدة ستة أشهر، وهي تنتظر المصادقة النهائية لتشرع في تفعيلها على أرض الواقع. غير أن الساكنة تعتبر أن عامل الوقت لا يحتمل، وأن الوضع الحالي يتطلب تدخلات أسرع وأكثر نجاعة قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.