النشطاء المغاربة يروون معاناة الاعتقال بعد مشاركتهم في أسطول غزة

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

أعلنت الحركة العالمية نحو غزة، فرع المغرب، وصول النشطاء المغاربة التسعة المشاركين في “أسطول الصمود” إلى تركيا سالمين، بعد تعرضهم للاعتقال من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مشاركتهم في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وقد أكدت الحركة أن النشطاء يتمتعون بمعنويات مرتفعة وإصرار متواصل على دعم القضية الفلسطينية ومواصلة النضال ضد الاحتلال.

وشارك في الأسطول عشرات النشطاء من أكثر من أربعين دولة، في إطار مبادرة دولية تسعى إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة وتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون جراء الحصار المستمر منذ سنوات. غير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعترضت السفن في المياه الدولية، وقامت باعتقال المشاركين وتعنيف عدد منهم، في خطوة أثارت موجة واسعة من التنديد الحقوقي والسياسي.

وضمت قائمة النشطاء المغاربة المعتقلين كلا من شيماء الدرازي، ومحمود الحمداوي، وأيوب ابن الفحص، وإسماعيل الغزاوي، ومحمد ياسين بنجلون، والسعدية والوس، ومصطفى المسافر، والحسين واسميح، وصهيب اليملاحي. وقد أكدت الحركة العالمية نحو غزة أن جميع النشطاء وصلوا إلى تركيا وتم التواصل معهم والاطمئنان على أوضاعهم الصحية والنفسية.

وأشارت الحركة إلى أن ما تعرض له المشاركون من عنف وتعذيب ومعاملة قاسية يعكس جانبا مما يعانيه الفلسطينيون يوميا داخل الأراضي المحتلة، خاصة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية. واعتبرت أن استهداف الأسطول في المياه الدولية يشكل انتهاكا للقانون الدولي واعتداء على مهمة إنسانية سلمية.

في المقابل، أثار غياب موقف رسمي واضح من السلطات المغربية بشأن احتجاز النشطاء المغاربة موجة انتقادات من طرف هيئات حقوقية ومدنية، طالبت الدولة بالتدخل لحماية مواطنيها والتعبير عن موقف واضح إزاء ما حدث. كما شهدت عدة مدن مغربية وقفات احتجاجية ومسيرات تضامنية للتنديد بما وصفه المحتجون بـ”قرصنة الأسطول” والمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين.

كما جددت فعاليات مدنية وسياسية المطالبة بإسقاط التطبيع مع إسرائيل، معتبرة أن استمرار العلاقات الرسمية يتناقض مع المواقف الشعبية الداعمة للقضية الفلسطينية. واعتبر المحتجون أن دعم الشعب الفلسطيني ومساندة المبادرات الإنسانية نحو غزة يمثلان واجبا أخلاقيا وإنسانيا في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.

ويعكس هذا الحدث استمرار الحضور القوي للقضية الفلسطينية داخل الوجدان المغربي، حيث تتواصل المبادرات الشعبية والمدنية الداعمة لغزة رغم كل التحديات. كما يبرز حجم التضامن الدولي مع الفلسطينيين، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إنهاء الحصار واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.