فضيحة إدماج الشباب بالمبادرة المحلية … المحسوبية تتفوق على القانون

الانتفاضة // زين الدين بودينة

أثار تمرير إدماج 20 شخصًا فقط ضمن جمعية المبادرة لتدبير مراكز القرب موجة استياء واسعة بين شباب الإقليم، الذين ظلوا ينتظرون فرصهم القانونية للإدماج رغم تقديم ملفاتهم وفق القانون. هذه الخطوة، التي وصفها كثيرون بأنها تفتقر لأبسط معايير الشفافية والوضوح، وضعت الرئيس عبد اللطيف الوردي وأعضاء المجلس المحلي في قلب انتقادات حادة، متهمين بتكريس الإقصاء وضرب مبدأ تكافؤ الفرص.

المشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول النزاهة والمحاسبة في المؤسسات المحلية، وكشف أن بعض المنتخبين بات همهم تصفية حسابات ضيقة أو خدمة مصالح معينة، في حين يظل جزء كبير من الشباب يعيش حالة من التهميش والانتظار الطويل.
وتشير الانتقادات إلى أن هذه العملية تعكس أزمة تدبير حقيقية، حيث يبدو أن منطق المحاباة والزبونية قد حل محل العدالة والشفافية، ما يجعل ثقة المواطنين في المؤسسات على المحك.
في هذا الإطار، طالبت جهات معنية بفتح تحقيق نزيه وشفاف في عملية الإدماج، وإيفاد لجنة افتحاص مستقلة للوقوف على حيثياتها، وكشف المعايير المعتمدة، وترتيب الجزاءات في حال ثبوت أي خروقات. كما شددت على ضرورة نشر لوائح المستفيدين ومعايير الانتقاء أمام الرأي العام، احتراما لحق المواطنين في المعلومة وضمانا لعدم تكرار مثل هذه التجاوزات.
وأكدت المصادر أن ثقة المواطنين ليست ورقة انتخابية تُستهلك، بل مسؤولية يجب صونها، محذرة من أن أي تقصير في احترامها سيترتب عنه تبعات على المسؤولين مستقبلاً.

التعليقات مغلقة.