عينُ الحسود فيها عود… والشهرة سيفٌ ذو حدّين

الانتفاضة //  بقلم. : ” محمد السعيد مازغ”

        في زمنٍ تتسارع فيه الشهرة عبر الفضاء الأزرق، يبرز نجم البعض وتُسلَّط الأضواء على كفاءاتهم، فيصبحون حديث الناس بين إعجابٍ وانتقاد. غير أن النجاح لا يجلب التقدير دائمًا، فالناس معادن، وكما يُقال: “ويلٌ لمن أشارت له الأصابع ولو بخير”. فبينما يفتح التميز أبواب الإعجاب، يوقظ في بعض النفوس مشاعر الحسد وسوء الفهم.
وتعكس الصورة هذا الواقع؛ شخصٌ يسير بثبات في طريقه، تحاصره أصابع الاتهام من كل جانب، بين من يمدح ومن يجرح. ومع انتشار وسائل التواصل، أصبحت الأحكام سريعة وقاسية، وقد تتحول السمعة الطيبة إلى عبءٍ يلاحق صاحبها في كل خطوة.
في هذا السياق، يبرز التحذير من الانسياق وراء بريق الشهرة، لما قد تحمله من فتنة خفية تُغري بالغرور أو تُضعف العزيمة. وهنا تبرز الحاجة إلى ما هو أعمق من مجرد النجاح: الثبات الروحي. فالحفاظ على الصلوات، واللجوء إلى الدعاء، يشكّلان حصنًا داخليًا يقي الإنسان من تقلبات الناس وأحكامهم.
كما أن الترفع عن الصغائر، وتجاهل الاستفزازات، من علامات النضج وقوة الشخصية. فليس كل ما يُقال يستحق الرد، وليس كل نقدٍ يستوجب التوقف. ويبقى التوازن هو الأساس؛ أن يمضي الإنسان في طريقه بثقة وتواضع، مستندًا إلى قيمه، فالقيمة الحقيقية تُبنى بالعمل الصادق، لا بكلام الناس.

التعليقات مغلقة.