الانتفاضة// نور الهدى العيساوي
شهد حي رياض الزيتون القديم بالمدينة العتيقة لمراكش، صباح اليوم الاثنين 23 مارس، انهيار منزل عتيق مصنّف ضمن البنايات الآيلة للسقوط، في حادث أثار حالة من الهلع بين سكان الحي واستنفر السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، الذين تحركوا فور تلقيهم البلاغ لتأمين المكان ومواكبة الوضعية.
وأوضح شهود عيان أن المنزل انهار بشكل شبه كلي نتيجة تأثر بنيته بالتداعيات المباشرة لزلزال الحوز الأخير، إضافة إلى التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تدهور الأساسات وتسريع انهياره. وقد أدى الحادث إلى سقوط أجزاء من الجدران والأسقف، مما تسبب في تراكم كميات كبيرة من الحطام والأتربة داخل الزقاق، الأمر الذي حال دون مرور السكان والمركبات وأدى إلى إغلاق الممر بشكل كامل كإجراء احترازي لحماية المواطنين من أي انهيارات إضافية محتملة.
ولفتت المصادر إلى أن الانهيار لم يسفر عن أي خسائر بشرية، لكن الأضرار المادية كانت واضحة على المنازل المجاورة، حيث تضررت واجهات بعض البيوت وتصدعت أجزاء من هياكلها، ما زاد من مخاوف السكان بشأن استقرار باقي البنايات القديمة في المنطقة. ونتيجة لذلك، شهد المكان حالة استنفار أمني وعملية تطويق من طرف السلطات المحلية والوقاية المدنية لضمان سلامة المواطنين، مع وضع حواجز أمنية تفادياً لأي حوادث إضافية، ومباشرة إجراءات تأمين الموقع وإزالة الأنقاض بشكل منظم.
وأكدت السلطات أن اللجان المختصة ستباشر قريباً عملية تقييم شاملة للبناية المنهارة وباقي المنازل المهددة بالسقوط في حي رياض الزيتون القديم، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح الأضرار وإعادة فتح الزقاق، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى التسريع في معالجة ملف المنازل القديمة والآيلة للسقوط في المدينة العتيقة، لضمان حماية السكان والمحافظة على النسيج العمراني التاريخي للمنطقة.
كما عبر عدد من سكان الحي عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحوادث، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المختصة لإعادة النظر في صيانة وتأهيل المنازل القديمة، خاصة تلك التي تأثرت بالزلازل والتقلبات الجوية، مؤكدين أن الانهيار الأخير كشف هشاشة بعض الأبنية التاريخية وضرورة وضع برنامج عاجل للترميم والصيانة لتفادي أي كوارث مستقبلية.
التعليقات مغلقة.