أسواق مراكش تتأرجح بين جودة اللحوم وغلاء الأسعار في أواخر شهر رمضان

الانتفاضة //  عبد المجيد العزيزي

مع اقتراب أواخر شهر رمضان، تشهد أسواق اللحوم الحمراء بمدينة مراكش حركة مكثفة يقابلها ارتفاع ملحوظ في الأسعار، في ظل تزايد الطلب من طرف المستهلكين الذين يستعدون للعيد بما يحمله الشهر الفضيل من عادات غذائية خاصة. وبين وفرة العرض والبحث عن الجودة، يجد الكثير من الأسر أنفسهم أمام تحدٍ يومي بين الحفاظ على جودة المنتجات ومواجهة الغلاء المتزايد.
وتظهر لقطات من الأسواق المحلية مشاهد يومية لبائعي اللحوم وهم يجهزون الطلبات ويعبئون اللحوم المفرومة داخل عبوات شفافة، في صورة تعكس حرص المهنيين على النظافة والتنظيم. ومع ذلك، يبقى النقاش حول الأسعار حاضرًا بقوة، إذ يعتبره البعض مرتفعًا مقارنة بالأعوام السابقة، خصوصًا في أواخر شهر رمضان حيث يرتفع الإقبال على اللحوم استعدادًا للعيد.
ويؤكد عدد من المهنيين أن ارتفاع الأسعار يعود إلى عدة عوامل، من بينها تكاليف اقتناء الماشية وعمليات الذبح والنقل والتخزين، إضافة إلى التغليف والحفاظ على شروط السلامة الصحية. ويشير هؤلاء إلى أن هذه المعطيات تفرض نفسها على السوق، ما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمستهلكين.
من جانبهم، يؤكد المستهلكون أن الجودة تظل أولوية رغم الضغوط السعرية. فاختيار اللحوم الطازجة والصحية يعد استثمارًا في صحة الأسرة خلال الصيام، بينما يلجأ آخرون إلى تقليل الكميات أو البحث عن بدائل أقل تكلفة، في محاولة لموازنة الاحتياجات مع الميزانية المتاحة.
وسط هذا المشهد، يظل السؤال قائمًا: هل ستتمكن الأسواق من تحقيق توازن فعلي بين الجودة والأسعار لتلبية حاجيات الجميع خلال أواخر شهر رمضان؟
وبين سعي الباعة لتغطية تكاليف الإنتاج والتوزيع، وحاجة الأسر إلى الحصول على لحوم طازجة بأسعار مناسبة، تظل أسواق مراكش في أواخر الشهر الفضيل أمام تحدٍ حقيقي يختبر القدرة على التوازن بين الجانب الاقتصادي وضرورة المحافظة على الجودة، في إطار يضمن استقرار هذا القطاع الحيوي ورضا المستهلكين.

التعليقات مغلقة.