الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
شهدت منطقة أوطابوعبان بإقليم تاونات، خلال الساعات الماضية، حالة استنفار أمني عقب العثور على طفلة قاصر كانت قد اختفت في ظروف غامضة، في واقعة خلفت صدمة واسعة وسط الساكنة المحلية وأعادت إلى الواجهة مخاوف المجتمع من جرائم اختطاف القاصرين.
وحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فقد تم العثور على الطفلة في حالة صحية صعبة، حيث كانت تعاني من برد شديد نتيجة بقائها في العراء لفترة من الزمن، قبل أن يتدخل عدد من المواطنين الذين عثروا عليها وقاموا بإشعار السلطات المختصة. وفور توصلها بالخبر، حلت عناصر الدرك الملكي إلى موقع الحادث، حيث باشرت الإجراءات الأولية وفتحت تحقيقاً عاجلاً للوقوف على ملابسات الواقعة.
وأفادت مصادر محلية أن الطفلة كانت في حالة تسمح لها بالكلام لحظة العثور عليها، حيث تمكنت من الإدلاء ببعض المعطيات الأولية للمواطنين الذين عثروا عليها. ووفق ما نقل عنها، فإن رجلا وامرأة قاما بإحضارها إلى المكان الذي وجدت فيه قبل أن يتركاها هناك ويغادرا، دون أن تتضح بعد طبيعة علاقتهما بها أو الدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل.
وقد جرى نقل الطفلة بشكل مستعجل إلى مستشفى تيسة قصد إخضاعها للفحوصات الطبية اللازمة والتأكد من حالتها الصحية، خاصة في ظل الظروف التي عُثر عليها فيها. وأكدت مصادر طبية أن الطفلة خضعت للمراقبة الطبية للاطمئنان على سلامتها الجسدية، في انتظار استكمال باقي الفحوصات الضرورية.

في المقابل، باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها الميدانية، حيث تم الاستماع إلى عدد من الشهود والمواطنين الذين عثروا على الطفلة، كما تم تمشيط محيط المنطقة بحثاً عن أي دلائل أو معطيات يمكن أن تساعد في تحديد هوية الشخصين المشتبه في تورطهما في هذه القضية.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في إطار الجهود المبذولة لكشف حقيقة ما جرى، خصوصا أن القضية أثارت اهتماما واسعا على مستوى الإقليم، وسط مطالب بضرورة تسريع وتيرة البحث وتحديد المسؤوليات لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.
كما عبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لنجاة الطفلة والعثور عليها في الوقت المناسب، مؤكدين في الوقت نفسه على أهمية اليقظة المجتمعية والتبليغ السريع عن مثل هذه الحوادث، لما لذلك من دور حاسم في حماية الأطفال والتصدي لمختلف الجرائم التي قد تستهدفهم.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، تبقى هذه القضية مفتوحة على عدة فرضيات، بينما يواصل المحققون عملهم لكشف الحقيقة الكاملة وتحديد ملابسات هذه الواقعة التي هزت الرأي العام المحلي.
التعليقات مغلقة.