الانتفاضة/ ابراهيم أغراس
أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن المغرب متمسك بشكل كامل بوحدته الترابية وسيادته الوطنية، مشددا على أن المملكة «لن تتنازل عن أي شبر من أراضيها»، وذلك في سياق حديثه عن التطورات المرتبطة بأزمة سبتة وما رافقها من أحداث وتوترات، عقب محاولات الدخول الجماعي لآلاف المهاجرين إلى المدينة المحتلة برا وبحرا.
وجاءت تصريحات بركة خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال لتقديم برنامجه الانتخابي، حيث استعرض عدداً من القضايا الوطنية المرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة، في ظل اقتراب الاستحقاقات التشريعية وما تفرضه من رهانات وتحديات.
وأوضح الأمين العام لحزب «الميزان» أن المغرب يعيش تحولات متواصلة عززت مكانته الجيوستراتيجية على الصعيد الدولي، معتبرا أن هذا التطور جعل المملكة تحظى بموقع متقدم في محيطها الإقليمي والدولي. غير أنه أشار، في المقابل، إلى وجود عراقيل ومحاولات تهدف إلى الحد من سرعة هذا التطور، بما في ذلك مواقف بعض الشركاء والدول القريبة.
وفي إشارة إلى التطورات الأخيرة المرتبطة بسبتة، وتبرير إسبانيا لبعض مواقفها بداعي حماية أمنها القومي، شدد بركة على أن إسبانيا تظل شريكا أساسيا للمغرب، غير أن علاقات الشراكة لا يمكن أن تكون على حساب السيادة الوطنية أو الثوابت المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة.
وعلى المستوى السياسي الداخلي، اعتبر بركة أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل محطة حاسمة لإفراز أغلبية قوية ومنسجمة، قادرة على مواصلة الإصلاحات الكبرى ومواجهة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تواجه البلاد.
ودعا المسؤول الحزبي مختلف الأحزاب السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن منطق الصراعات والسجالات والمزايدات، مؤكدا أن استمرار التوتر السياسي لن يخدم المواطن المغربي، ولن يجيب عن الأسئلة الحقيقية المطروحة على البلاد.
وشدد على أن مرحلة ما بعد الانتخابات تستوجب تعاون مختلف المكونات السياسية، سواء داخل الأغلبية أو المعارضة، من أجل بناء جبهة داخلية قوية قادرة على مواجهة التحديات الوطنية وتنزيل الإصلاحات الكبرى.
واعتبر بركة أن الاختلاف بين الأحزاب في الرؤى والبرامج والمواقف يظل أمرا طبيعيا في الحياة الديمقراطية، وأن الانتخابات تشكل الإطار المناسب لعرض هذه التصورات أمام المواطنين وتمكينهم من اختيار المشروع السياسي الذي يرونه أكثر ملاءمة.
وختم بركة بالتأكيد على أن الرهانات الكبرى، وفي مقدمتها صيانة الوحدة الترابية، وتكريس مبادرة الحكم الذاتي، واستعادة ثقة المواطنين، تفرض تجاوز الحسابات الضيقة والعمل بمسؤولية واحترام متبادل، ضمن رؤية استراتيجية تقوم على تعبئة مختلف الطاقات الوطنية.