حقوقيون يطالبون بإنقاذ أسر بقصر الباهية بمراكش ووقف ما وصفوه بـ«المعاملة اللاإنسانية»

0

الانتفاضة/ أكرام

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، مراسلة إلى عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس النيابة العامة والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش ووالي جهة مراكش-آسفي ووزير الشباب والثقافة والتواصل، بشأن ما وصفته بـ«الحصار» المفروض على عدد من الأسر من ذوي حقوق أحد الموظفين المتقاعدين بوزارة القصور والأوسمة، المقيمين بقصر الباهية بمدينة مراكش.

وأوضحت الجمعية، في مراسلتها المؤرخة في 28 غشت 2026، أنها توصلت بشكاية وإفادات من أحد أفراد الأسر المعنية، تتضمن معطيات حول ظروف قالت إنها «غير إنسانية» تعيش فيها ست أسر منذ نحو شهر، على خلفية مشروع ترميم المآثر التاريخية.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الجمعية، فقد تم قطع الربط بشبكتي الماء والكهرباء عن الأسر المعنية، وهو ما حرمها، وفق المراسلة، من عدد من الضروريات الأساسية المرتبطة بالعيش الكريم.

وأضافت الجمعية أن الوضع بلغ، صباح الخميس 27 غشت الجاري، مستوى أكثر خطورة، بعدما تم إغلاق الباب الرئيسي للمكان عبر عملية لحام بالحديد، بحضور السلطات، وهو ما أدى، بحسب روايتها، إلى بقاء الأسر داخل المنزل دون إمكانية الخروج بشكل طبيعي.

وأبدت الجمعية قلقها بشكل خاص إزاء وجود امرأة مسنة تبلغ من العمر نحو 90 سنة ضمن الأشخاص الموجودين داخل المنزل، معتبرة أن استمرار الوضع على هذه الحال قد يشكل خطرا على سلامتها وصحتها، كما وصفته بأنه معاملة لا إنسانية ومهينة.

وفي جانب آخر، تحدثت الجمعية عن حرمان أحد ذوي الحقوق من مفاتيح شقته، رغم ما قالت إنه استيفاء لجميع الإجراءات القانونية، معتبرة أن هذه الخطوة تستعمل، بحسب تقديرها، للضغط على باقي الأسر التي لم تستفد بعد من التعويضات.

وتقول الجمعية إن الأسر المعنية تعترض على محاولة فرض إسكان أسرتين في شقة واحدة، مؤكدة أن الاتفاقية الحكومية الخاصة بترميم المآثر التاريخية، وفق ما أوردته في مراسلتها، تقتضي الاستفادة الفردية والعادلة من التعويض والسكن.

واستندت الجمعية في عرضها إلى عدد من المرجعيات الحقوقية الدولية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، إضافة إلى الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

كما اعتبرت أن ما وصفته بهذه الممارسات يتعارض مع مبادئ الكرامة والمساواة وعدم التمييز التي يكفلها الدستور المغربي.

وطالبت الجمعية بالتدخل الفوري لفتح الباب وضمان سلامة الأسر، وإعادة الماء والكهرباء، وتسليم المفاتيح للمستفيدين الذين استوفوا الإجراءات القانونية، وضمان استفادة كل أسرة من شقة مستقلة.

كما دعت إلى فتح تحقيق قضائي لتحديد ملابسات إغلاق الباب واستعمال القوة العمومية، مطالبة القطاعات الحكومية المعنية باحترام القانون والمواثيق الدولية خلال تنفيذ مشاريع ترميم المآثر التاريخية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.