تزايد اختفاء الأطفال يثير قلق منظمة بدائل للطفولة والشباب

الانتفاضة / نور الهدى العيساوي

حذّرت منظمة بدائل للطفولة والشباب من تنامي حالات اختفاء الأطفال بعدد من مناطق المغرب خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن تواتر هذه الوقائع يضع منظومة حماية الطفولة أمام اختبار حقيقي، ويطرح تساؤلات حول مدى فاعلية آليات الوقاية والتدخل المعتمدة لضمان أمن الأطفال وسلامتهم.وأوضحت المنظمة، في بلاغ لها، أن اختفاء الأطفال، بصرف النظر عن أسبابه وملابساته، يمثل صدمة تمس الوجدان الجماعي، ويستوجب تعبئة شاملة لتعزيز آليات الوقاية والحماية، انطلاقا من اعتبار الطفولة دعامة أساسية في بناء مجتمع مستقر وآمن.وأكدت أن مسؤولية حماية الأطفال لا تنحصر في الجانب الأمني، رغم أهمية تدخل الأجهزة المختصة في البحث والتدخل السريع، بل تقتضي انخراطا جماعيا للأسرة والمؤسسة التعليمية والمجتمع المدني والمؤسسات العمومية ضمن مقاربة متكاملة ترتكز على الوقاية والتوعية.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى تكثيف برامج التحسيس الموجهة للأطفال بشأن سبل السلامة، سواء في الفضاءات العامة أو في المحيط الرقمي، مع العمل على ترسيخ ثقافة حماية الطفولة داخل الأسر والمدارس، وتعزيز التربية الرقمية الآمنة لمواجهة مخاطر الاستدراج أو الاستغلال عبر الإنترنت.

كما شددت على ضرورة تطوير آليات الرصد والتبليغ والتدخل المبكر، وتقوية التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان سرعة الاستجابة وفعالية المعالجة عند تسجيل حالات اختفاء، إلى جانب تشديد اليقظة في مواجهة الجرائم التي تستهدف الأطفال، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاعتداءات التي تمس سلامتهم الجسدية أو النفسية، مع التطبيق الصارم للقوانين الزجرية في حق المتورطين.

وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن حماية الأطفال التزام دائم يتطلب يقظة مجتمعية مستمرة، وجعل مصلحة الطفل الفضلى في صلب السياسات العمومية والمبادرات ذات الصلة.

التعليقات مغلقة.