أسود الأطلس يحسمون التأهل بأداء متصاعد وفوز مستحق على هايتي

0

الانتفاضة/ جميلة ناصف

حجز المنتخب المغربي لكرة القدم بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، في مباراة مثيرة احتضنتها مدينة أتلانتا الأمريكية ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة.

وجاء هذا الانتصار ليؤكد المسار التصاعدي الذي بصم عليه “أسود الأطلس” خلال دور المجموعات، حيث نجح المنتخب الوطني في تجاوز اختبار صعب أمام منتخب هايتي الذي أظهر شخصية قوية وقدم أداء شجاعا رغم فارق الإمكانيات والخبرة على المستوى الدولي.

واتسمت المباراة بإيقاع مرتفع وندية كبيرة منذ دقائقها الأولى، إذ تمكن المنتخب الهايتي من مجاراة المنتخب المغربي وخلق عدة فرص هجومية أربكت الخط الخلفي للمغرب. ولم يكتف المنتخب الكاريبي بالدفاع، بل بادر إلى الهجوم ونجح في تسجيل هدفين، كان أحدهما من بين أبرز الأهداف التي لفتت الأنظار في البطولة حتى الآن، ما جعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى مراحلها الأخيرة.

ورغم الصعوبات التي واجهها المنتخب المغربي خلال بعض فترات اللقاء، فقد أظهر لاعبوه قدرة كبيرة على التعامل مع مجريات المباراة واستعادة زمام المبادرة. ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، استعاد المنتخب فعاليته الهجومية ونجح في فرض إيقاعه، قبل أن يترجم تفوقه بشكل أوضح خلال الشوط الثاني من خلال سيطرة أكبر على وسط الميدان واستغلال أفضل للفرص السانحة للتسجيل.

وبرز إسماعيل صيباري كأحد أبرز نجوم المباراة بعدما واصل تألقه التهديفي، ليصبح من بين اللاعبين القلائل الذين نجحوا في التسجيل خلال المباريات الثلاث لمنتخباتهم في دور المجموعات. كما كان للبدلاء دور حاسم في ترجيح كفة المنتخب الوطني، حيث أضاف سفيان رحيمي الهدف الثالث في الدقيقة الثامنة والسبعين، قبل أن يؤكد جسيم ياسين التفوق المغربي بهدف رابع في الدقيقة التاسعة والثمانين بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد.

وفي المقابل، استحق منتخب هايتي الإشادة على الأداء الذي قدمه طوال المباراة، حيث واصل البحث عن الأهداف حتى اللحظات الأخيرة، وكاد يقلص الفارق مجدداً لولا التألق الكبير للحارس ياسين بونو الذي تصدى لمحاولة خطيرة من ركلة ثابتة. كما أنهى المنتخب المغربي اللقاء بعشرة لاعبين بعد إصابة سفيان أمرابط في الوقت بدل الضائع عقب استنفاد جميع التغييرات.

وأقيمت المباراة وسط أجواء جماهيرية استثنائية، بحضور تجاوز 68 ألف متفرج في ملعب أتلانتا، في مشهد عكس الشعبية الكبيرة التي تحظى بها كرة القدم والاهتمام المتزايد بمنافسات كأس العالم.

وبهذا الفوز، يواصل المنتخب المغربي مغامرته العالمية بثقة وطموح كبيرين، مؤكداً جاهزيته لمواجهة التحديات المقبلة في الأدوار الإقصائية، فيما يغادر منتخب هايتي المنافسة مرفوع الرأس بعد مشاركة مشرفة تركت انطباعاً إيجابياً لدى المتابعين رغم ظروفه الصعبة خارج المستطيل الأخضر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.