الاحتقان يتصاعد بقلعة السراغنة: الإدماج حق لا يقبل المساومة

الانتفاضة/ رحال رحاني

رغم التهديدات الصريحة بفصلهم من العمل في حال الاحتجاج، يخوض مربّو ومربّيات التعليم الأوّلي إضرابًا مرفوقًا بوقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية للتعليم بـ قلعة السراغنة، مطالبين بحقهم المشروع في الإدماج ضمن سلك الوظيفة التعليمية.
هؤلاء الذين يُسند إليهم بناء الأساس الأول لشخصية الطفل وتكوينه المعرفي والقيمي، يشتغلون في ظروف صعبة لا تليق برسالتهم النبيلة. أجور هزيلة، عقود هشة، غياب للاستقرار المهني، وانعدام لأبسط ضمانات الحماية الاجتماعية… واقع يجعلهم يعيشون على هامش المنظومة التعليمية، رغم أنهم في صلبها.
إن مطلب الإدماج ليس امتيازًا، بل هو حق يضمن الكرامة المهنية والاستقرار الاجتماعي، ويعكس الاعتراف الفعلي بالدور الحيوي الذي يلعبه مربّو ومربّيات التعليم الأوّلي في صناعة أجيال المستقبل.
فكيف يُعقل أن نطالب بجودة التعليم، ونُهمّش من يضعون لبنته الأولى؟
وكيف نراهن على إصلاح المنظومة، ونُبقي على فئة واسعة من أطرها في وضعية هشاشة؟
إن ما يحدث اليوم ليس مجرد احتجاج فئوي، بل صرخة من أجل الكرامة والعدالة المهنية، ومن أجل مدرسة عمومية تُنصف جميع مكوناتها دون استثناء.
إذا رغبت، أستطيع صياغتها بنبرة: أكثر حدّة وتصعيدًا.

التعليقات مغلقة.