الانتفاضة
بسبب الفياضانات التي شهدتها بعض مناطق المغرب مؤخرا، يتواصل النقاش في الأوساط المحلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي بشأن عدم إدراج إقليم شفشاون ضمن لائحة الأقاليم المصنفة كمناطق منكوبة جراء الفيضانات الأخيرة، وهو القرار الذي أثار موجة واسعة من التفاعل والاستياء.
واعتبر نشطاء ومتابعون على مواقع التواصل الاجتماعي أن حجم الأضرار التي شهدها الإقليم، سواء على مستوى الخسائر المادية أو البشرية، كان يستدعي تصنيفه ضمن المناطق المستفيدة من برامج الدعم والتعويض.
وأشار عدد من المتفاعلين إلى أن التساقطات المطرية والانهيارات الأرضية خلفت أضرارا متفاوتة شملت ممتلكات خاصة وبنيات تحتية، إضافة إلى انقطاع طرق ومسالك وعزل عدد من الدواوير.
وفي هذا السياق، ربط متابعون بين القرار الحكومي وما وصفوه بضعف تفاعل بعض النخب المحلية وغياب حضور إعلامي قوي يعكس حجم الأضرار المسجلة ميدانيا.
كما أعاد الجدل إلى الواجهة نقاشا أوسع حول معايير تصنيف المناطق المنكوبة، ومدى مراعاتها لخصوصيات العالم القروي وتوزيع الأضرار بشكل متفرق.
وتساءل متفاعلون عن أسباب استثناء الإقليم، في وقت تم فيه إعلان أقاليم مجاورة كمناطق متضررة، معتبرين أن الواقع الميداني بإقليم شفشاون يكشف عن وضع صعب يتطلب تدخلا عاجلا ودعما مباشرا للأسر المتضررة.
ميدانيا، شهد الإقليم تساقطات مطرية وصفت بالاستثنائية، أسفرت عن أضرار مادية بعدد من المداشر، طالت منازل وبنيات طرقية ومصادر عيش، خاصة بالمناطق القروية. كما تم تسجيل انقطاعات في خدمات أساسية كالماء والكهرباء والاتصالات ببعض المناطق، فضلا عن صعوبات في التزود بالمواد الأساسية.
من جانبها، باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، عمليات التدخل لفك العزلة وإعادة فتح المسالك والطرق المتضررة، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء آثار الاضطرابات الجوية.
ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تستوجب تسريع عمليات الإحصاء الدقيق للأضرار وتفعيل آليات الدعم والتعويض وفق مقاربة تضمن النجاعة والإنصاف، خاصة في ظل ما يعتبرونه هشاشة تنموية مزمنة تجعل الإقليم أكثر عرضة لتداعيات الكوارث الطبيعية.