انقلاب شاحنة بعد اصطدام قوي وسط أشغال تهيئة بشارع علال الفاسي

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

شهد شارع علال الفاسي بمدينة مراكش، خلال الساعات الأخيرة، حادثة سير قوية بين شاحنتين، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية المرتبطة بالأشغال الجارية بالمنطقة، خاصة في ظل غياب التشوير الطرقي الواضح والتنبيه المسبق لمستعملي الطريق.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع على مستوى أحد المقاطع التي تعرف أشغال تهيئة وصيانة، حيث تفاجأ سائقا الشاحنتين بتغييرات مفاجئة في مسار السير، دون وجود علامات تشوير كافية أو إشارات تحذيرية تنبه إلى وجود أوراش أو تحويلات مؤقتة. هذا الوضع أدى إلى ارتباك في حركة المرور، قبل أن ينتهي باصطدام قوي بين المركبتين.

قوة الاصطدام خلفت خسائر مادية جسيمة على مستوى الشاحنتين، حيث تعرضت إحداهما لأضرار كبيرة وانقلبت على جانبها وسط الطريق، ما تسبب في حالة من الاستنفار والازدحام المروري، وأثار مخاوف مستعملي الطريق والمارة. ورغم خطورة الحادث والمشهد الذي خلفه، لم يتم تسجيل أي وفيات، فيما نجا السائقان بإصابات طفيفة، وفق مصادر محلية.

وفور وقوع الحادث، حلت بعين المكان عناصر الأمن والوقاية المدنية، حيث جرى تأمين محيط الحادث وتنظيم حركة السير، إلى جانب تقديم الإسعافات الأولية للمصابين وفتح تحقيق لتحديد ملابسات الواقعة والمسؤوليات المحتملة. كما تم العمل على إزالة الشاحنة المنقلبة وإعادة انسيابية المرور بعد فترة من التوقف.

الحادثة أثارت استياء عدد من المواطنين ومستعملي الطريق، الذين عبروا عن تذمرهم من استمرار الأشغال دون توفير شروط السلامة الضرورية، وفي مقدمتها التشوير المؤقت، والحواجز الوقائية، واللوحات الإرشادية الكفيلة بتنبيه السائقين وتفادي مثل هذه الحوادث. واعتبر البعض أن غياب هذه الإجراءات يشكل خطرا يوميا على السلامة الطرقية، خاصة في المحاور الحيوية التي تعرف حركة مرور كثيفة.

ويعيد هذا الحادث النقاش حول أهمية مواكبة أوراش التهيئة بإجراءات تنظيمية صارمة، تضمن حماية الأرواح والممتلكات، وتقلل من مخاطر الاصطدامات المفاجئة. فالأشغال، مهما كانت ضرورية لتطوير البنية التحتية، يجب ألا تتم على حساب أمن المواطنين.

وفي انتظار نتائج التحقيق، يبقى مطلب تعزيز التشوير الطرقي وتأمين مواقع الأشغال أولوية ملحة، لتفادي تكرار حوادث مماثلة قد تكون عواقبها أكثر خطورة مستقبلاً.

التعليقات مغلقة.