الانتفاضة/ أكرام
قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش إيداع التيكتوكر سكينة جناح، المعروفة على منصات التواصل الاجتماعي بلقب «كلامور»، سجن الأوداية في حالة اعتقال، على خلفية متابعتها بتهمة الإخلال العلني بالحياء، وذلك بعد توقيفها بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى توقيف المعنية بالأمر أثناء محاولتها مغادرة التراب الوطني، قبل إحالتها على النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعتها في حالة اعتقال وإيداعها السجن، في انتظار عرضها على أنظار المحكمة.
ومن المنتظر أن تنعقد أولى جلسات محاكمة «كلامور» يوم 17 غشت 2026، حيث ستنظر المحكمة في الأفعال المنسوبة إليها، في إطار المساطر القانونية الجاري بها العمل، مع ضمان جميع حقوق الدفاع والقرينة القانونية التي تظل قائمة إلى حين صدور حكم نهائي.
وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات المتداولة، إلى بث مباشر «لايف» على منصة فيسبوك، ظهرت خلال إحدى لحظاته سكينة جناح في وضعية اعتُبرت مخلة بالحياء العام، وذلك أثناء تقديمها وصلة إشهارية للترويج لبعض الملابس قصد بيعها.
وأثارت تلك اللقطة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر أن ما ظهر في البث يتجاوز حدود المحتوى المقبول في الفضاء العمومي، وبين آخرين دعوا إلى انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية، وعدم إصدار أحكام مسبقة في حق المعنية بالأمر قبل صدور قرار قضائي نهائي.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المتواصل حول حدود المسؤولية القانونية لمستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا المؤثرين وصناع المحتوى الذين يتابعهم عدد كبير من المستخدمين، ومدى مسؤوليتهم عن المضامين التي يتم بثها بشكل مباشر أمام الجمهور.
كما تطرح القضية تساؤلات بشأن طبيعة المحتوى الإعلاني المنشور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والحدود الفاصلة بين حرية التعبير والترويج التجاري من جهة، واحترام القوانين والآداب العامة من جهة أخرى.
وينتظر أن تكشف جلسة 17 غشت عن مزيد من المعطيات المرتبطة بالملف، في وقت يبقى فيه الحسم في المسؤولية الجنائية من اختصاص القضاء وحده، بناء على ما سيعرض أمامه من وقائع ودفوع وحجج.