القدرة الشرائية تحت المجهر.. جمعيات المستهلك تضع الحكومة الجديدة أمام اختبار الأسعار

0

الانتفاضة

في ظل استمرار الضغوط التي تثقل كاهل الأسر المغربية وارتفاع كلفة المعيشة، رفعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك سقف مطالبها أمام الحكومة الجديدة، داعية إلى جعل حماية القدرة الشرائية للمغاربة أولوية وطنية دائمة، والانتقال من التدخلات الظرفية إلى سياسة عمومية واضحة تقوم على ضبط الأسعار، ومحاربة المضاربة والاحتكار، وتعزيز المنافسة والشفافية في الأسواق.

ووضعت الجامعة أمام الحكومة الجديدة مذكرة تتضمن أهم انتظارات المستهلك المغربي وأولويات حماية قدرته الشرائية خلال المرحلة المقبلة، معتبرة أن هذه الأولويات ينبغي أن تحظى بمكانة أساسية ضمن السياسات العمومية، في سياق تعرف فيه، بحسبها، ضغوط متزايدة على المستهلك نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية.

وأكدت الجامعة أن حماية القدرة الشرائية يجب أن تتحول، في نظرها، إلى أولوية وطنية مستدامة لا تقتصر على تدخلات ظرفية، بل تستند إلى سياسة عمومية متكاملة تقوم على الرصد والاستباق والشفافية والمنافسة والإنصاف.

وتضمنت المذكرة مطالب بوضع آليات استباقية لرصد تطور الأسعار والتدخل عند تسجيل ارتفاعات غير مبررة، إلى جانب تقييم فعالية التدابير المتخذة لفائدة الأسر ومدى وصولها إلى الفئات المستهدفة.

كما طالبت بمحاربة المضاربة والاحتكار عبر تعزيز مراقبة الأسواق، والحد من حلقات الوساطة غير الضرورية، وتعزيز الشفافية بشأن هوامش التوزيع والتسويق، وأوصت بإحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية، يعتمد على معطيات دقيقة لتتبع أسعار السلع والخدمات الأساسية، ورصد الفوارق بين المناطق، وإصدار مؤشرات وتقارير دورية تشكل، بحسب تصورها، أداة للإنذار المبكر.

وشددت المذكرة على ضرورة تعزيز الشفافية في سوق المحروقات، لانعكاسها على مختلف القطاعات، مقترحة نشر معطيات مكونات السعر النهائي للمحروقات وتكاليف الاستيراد والتخزين والتوزيع وهوامش ربح مختلف المتدخلين، بما يتيح، في نظرها، للمستهلك والرأي العام فهم تطور الأسعار.

كما دعت الجامعة إلى تفعيل وتعزيز قانون حماية المستهلك، وضمان حماية المواطنين في قطاعات الصحة والأدوية والتعليم والنقل والماء والكهرباء والاتصالات والأبناك والتأمين، مع ضمان الجودة والسعر العادل وفعالية آليات الشكايات.

وطالبت بضمان سلامة وجودة المواد الغذائية، وحماية المستهلك في الاقتصاد الرقمي، ومحاربة الإعلانات والممارسات التجارية المضللة، وضمان حقوق الإرجاع واسترداد الأموال، إلى جانب تعزيز التربية والثقافة الاستهلاكية.

وخلصت المذكرة إلى أن المستهلك المغربي لا يطالب إلا بحقه في سوق شفاف وتنافسي، ومنتجات آمنة، وأسعار عادلة، ومعلومات واضحة، وآليات فعالة للشكوى والإنصاف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.