الانتخابات التشريعية: ترشيحات البام تعكس استراتيجيات الحزب المستقبلية

الانتفاضة/ سلامة السروت

حزب الأصالة والمعاصرة (البام) يواصل خطواته الحثيثة استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة لعام 2026، حيث شهدت اللجنة الوطنية للانتخابات بالحزب تقدما كبيرا في إعداد لوائح مرشحيه. وفق مصادر مطلعة، فقد تم حسم ما يقارب 60% من الترشيحات في مختلف الدوائر الانتخابية على الصعيد الوطني، مما يعكس حرص قيادة الحزب على الدخول المبكر في أجواء الاستحقاقات القادمة. هذه الخطوة تظهر رغبة واضحة في تعزيز الجاهزية التنظيمية والسياسية، وتفادي المشاكل والإكراهات التي عادة ما تصاحب المراحل المتأخرة من إعداد اللوائح، خصوصا على مستوى التنافس الحزبي والترتيبات الميدانية.

في هذا السياق، برزت أنباء تفيد بحسم ترشيح هدى المغاري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، لخوض الانتخابات التشريعية في الجهة الشرقية. ويثير هذا الترشيح اهتماما خاصا نظرا لكونها زوجة فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية. هذه العلاقة العائلية تضفي بعدا سياسيا جديدا على المشهد، إذ قد يثير هذا الاختيار نقاشات حول طبيعة الرهانات والاختيارات التي يعتمدها الحزب في الدوائر الانتخابية الحساسة.

يسعى حزب الأصالة والمعاصرة من خلال هذه الاستعدادات المبكرة إلى تعزيز موقعه داخل الخريطة السياسية الوطنية، خصوصا في ظل توقعات بأن تكون الانتخابات التشريعية المقبلة من بين الأكثر تنافسية في السنوات الأخيرة. فالتغيرات والتحولات التي تشهدها الساحة السياسية المغربية، مع تقاطعات ومواقف متجددة بين الأحزاب المختلفة، توحي بإعادة رسم محتملة لموازين القوى. ومن هنا، فإن البام يضع نصب عينيه استراتيجيات تمكنه من تحقيق مكاسب سياسية مهمة، خاصة في مناطق نفوذه التقليدية.

علاوة على ذلك، فإن الخطوة تعكس أيضا حرص الحزب على تعبئة قاعدته الشعبية وتوحيد صفوفه مبكرا، وذلك لتفادي التشتت أو الصراعات الداخلية التي قد تؤثر على أدائه في الانتخابات. ومن خلال تأكيد ترشيحاتها قبل وقت كافٍ من الموعد الانتخابي، تتيح القيادة الحزبية الفرصة لتنظيم الحملات الانتخابية بشكل مدروس ومنهجي، مع التركيز على القضايا المحلية والوطنية التي تهم الناخبين.

التعليقات مغلقة.