الانتفاضةواصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم كتابة فصول جديدة من التألق على الساحة الدولية، بعدما حقق تقدما تاريخيا في التصنيف الشهري الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)،عن تصنيفه الجديد للمنتخبات صنف الرجال، لشهر يناير 2026، حيث احتل المنتخب المغربي المركز الثامن، بمجموع نقاط 1736.57، بعدما كان يحتل المركز الـ11، ويعد هذا التنصيف هو الأعلى الذي يبلغه المنتخب المغربي في تاريخه. فيما بقيت إسبانيا متربعة على المركز الأول، تليها الأرجنتين في المركز الثاني ثم فرنسا ثالثا.
مؤكدا مكانته المتقدمة بين كبار المنتخبات العالمية، وترسيخه كقوة كروية وازنة على المستويين القاري والدولي.
ويأتي هذا التقدم اللافت تتويجا لمسار تصاعدي ثابت لأسود الأطلس خلال السنوات الأخيرة، نتيجة سلسلة من النتائج الإيجابية في المنافسات الرسمية والمباريات الدولية، إلى جانب الأداء القوي والمنضبط الذي بات يميز المنتخب المغربي في مختلف الاستحقاقات. فقد نجح المنتخب في فرض أسلوب لعب متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، ما مكنه من مجاراة أقوى المنتخبات وتحقيق نتائج نوعية.
ويرى متابعون أن هذا الإنجاز في تصنيف الفيفا لا يعد رقما معزولا، بل هو انعكاس مباشر لعمل مؤسساتي طويل النفس، تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وفق رؤية استراتيجية شاملة تشمل تطوير البنيات التحتية، تحسين منظومة التكوين، والاستثمار في الكفاءات التقنية الوطنية والدولية. كما ساهم الاستقرار على مستوى الطاقم التقني في خلق هوية واضحة للمنتخب، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين.ويحسب للمنتخب المغربي أيضا قدرته على تجديد دمائه دون الإخلال بتوازنه، من خلال دمج عناصر شابة إلى جانب لاعبين ذوي خبرة، ما أضفى على المجموعة روحا تنافسية عالية وحسا جماعيا قويا. هذا المزيج مكن أسود الأطلس من الحفاظ على مستوى ثابت في الأداء، وهو عنصر أساسي في تحسين الترتيب العالمي وفق معايير الفيفا المعتمدة.وعلى الصعيد القاري، يعزز هذا التقدم موقع المغرب كأحد أبرز المنتخبات الإفريقية، ويمنحه أفضلية معنوية ورياضية قبل الاستحقاقات المقبلة، سواء في تصفيات كأس العالم أو البطولات القارية. كما ينعكس هذا التصنيف إيجابا على صورة كرة القدم المغربية عالميا، ويؤكد قدرتها على المنافسة في أعلى المستويات.ولا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على الجانب الرياضي فقط، بل تتعداه إلى أبعاد رمزية، إذ يعكس طموح كرة القدم الوطنية ويغذي حلم الجماهير المغربية بمزيد من النجاحات. ومع استمرار العمل الجاد والانضباط التقني، يظل التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذا المكتسب والبناء عليه، من أجل ترسيخ اسم المغرب ضمن نخبة الكرة العالمية، وتحقيق إنجازات أكبر في المستقبل القريب.
التعليقات مغلقة.