سمير اليزيدي.. عندما يتحول عامل إقليم إلى مشجع من قلب المدرجات

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

في لقطة خالفت البروتوكولات الرسمية المعتادة، اختار سمير اليزيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، أن يكون قريباً من نبض الجماهير، حاملاً معه رسالة صامتة عن علاقة الحكم المحلي بالمواطن عبر بوابة كرة القدم.الملعب البلدي بقلعة السراغنة لم يكن مساء اليوم مجرد فضاء لمواجهة كروية بين الوداد الرياضي السرغيني وشباب هوارة، بل تحول إلى منصة للتواصل المباشر بين المسؤول الأول على الإقليم وعشاق الساحرة المستديرة، حيث جلس العامل في مدرجات الدرجة الثالثة، متخلياً عن أي طابع رسمي، متقمصاً دور مشجع متعطش لكل تمريرة وكل هدف.تفاعل اليزيدي مع مجريات المباراة بدا تلقائياً، يصفق للفرص الضائعة، يلهث خلف الكرة بعينيه، وينفعل مع كل احتكاك، في مشهد جسّد بمصداقية شغفه الشخصي بكرة القدم، قبل أن يكون مجرد واجب موسمي لحضور حدث رياضي.مرافقوه في المدرجات، وعلى رأسهم رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، باشا المدينة، ورئيس المنطقة الأمنية، لم يكونوا سوى ظل لهذه المبادرة الفردية، التي فاجأت الحاضرين أيما مفاجأة، وألهبت مدرجات الملعب بكلمات استحسان لم تعهدها الملاعب المحلية كثيراً.تفاعل اليزيدي مع مجريات المباراة بدا تلقائياً وعفوياً، يصفق للفرص، ويتابع الكرة بعين مشغوف، في مشهد جسّد بصدق شغفه الشخصي بكرة القدم، ليؤكد أن حماس الرياضة لا يعترف بالمناصب، وأن القلوب تتوحّد حيث تلتقي الكرة بالشغف الحقيقي.

 هذه اللفتة الاستثنافية من عامل الإقليم لم تمر مرور الكرام على الحاضرين، الذين استحسنوا بشدة هذا القرب المباشر والمفاجئ، معتبرين أن الملاعب المحلية بحاجة لمثل هذه المبادرات التي تقرّب المسؤول من المواطن، وتؤسس لعلاقة مختلفة تقوم على المشاركة قبل الإدارة، وتُذكّر بأن الرياضة في المغرب تظل الرابط الأقدر على صُنع اللحظات الجميلة خارج طقوس البروتوكول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.