مؤسسة اقرأ بمدينة ابن أحمد، إقليم سطات: ورش تربوي علمي يقرّب الفلك من المتعلمين ويعزز ثقافة الاستكشاف

0

الانتفاضة// بقلم : ر.ح.

لا شك أن تنمية الحس العلمي لدى الناشئة أصبحت مدخلاً أساسياً لبناء تعلّم رصين ومندمج، حيث إن المؤسسات التربوية التي تنخرط في هذا المسار تساهم بشكل مباشر في ترسيخ ثقافة البحث والاكتشاف… ومن هذا المنطلق، احتضنت مؤسسة اقرأ بمدينة ابن أحمد، إقليم سطات، فعالية علمية متخصصة في مجال الفلك والفضاء، في إطار توجه بيداغوجي يروم تبسيط المعارف العلمية وتقريبها من المتعلمين ضمن مقاربة تطبيقية وتفاعلية.

وقد تميز هذا النشاط العلمي بحضور نخبة من الخبراء والمختصين في علوم الفضاء، الذين قدموا عروضاً تأطيرية دقيقة، عالجت عدداً من المفاهيم المرتبطة بالكون، من قبيل البنيات الكوكبية، والحركات الفلكية، وبعض الظواهر الكونية ذات الصلة بالملاحظة العلمية… حيث إن هذه المداخلات لم تقتصر على الجانب النظري، بل امتدت لتشمل شروحاً تطبيقية مدعومة بنماذج توضيحية وتجارب مبسطة، مما عزز قابلية الاستيعاب لدى التلاميذ.

 

وعلاوة على ذلك، تم تنظيم ورشات علمية متعددة، اعتمدت مقاربات بيداغوجية نشطة، قائمة على التفاعل والمشاركة، وهو ما أتاح للمتعلمين فرصة اختبار بعض الظواهر الفلكية بطريقة عملية، واستكشاف خصائص الأجرام السماوية ضمن بيئة تعليمية محفزة… وبالتالي، فإن هذا التنوع في الأنشطة ساهم في تنمية مهارات التفكير العلمي، وتعزيز الفضول المعرفي لدى المشاركين.

ومن جهة أخرى، شهدت هذه التظاهرة انفتاحاً مؤسساتياً من خلال استفادة تلامذة بعض المؤسسات التعليمية العمومية، وهو ما يعكس توجهاً نحو تقاسم الموارد التربوية وتوسيع دائرة الاستفادة، بما ينسجم مع مبادئ تكافؤ الفرص وتعميم المعرفة العلمية.

ومن الثابت أن نجاح مثل هذه المبادرات يرتبط بتكامل الجهود بين مختلف الفاعلين التربويين، لذلك فإن هذا النشاط العلمي يشكل نموذجاً لمقاربة تربوية مندمجة، تقوم على التنسيق بين الأطر التربوية والإدارية، والخبراء المتخصصين، إضافة إلى انخراط الأندية العلمية في تأطير وتأطير مضامين الورشات.

وبناءً عليه، فإن تنظيم هذا اليوم العلمي يعكس وعياً مؤسساتياً بأهمية إدماج العلوم الحديثة ضمن المسار التعليمي، كما يؤكد على الدور المحوري للمدرسة في إعداد جيل قادر على فهم التحولات العلمية واستيعاب رهانات المعرفة المعاصرة… الأمر الذي يرسخ موقع المؤسسة كفضاء منتج للتعلم، ومساهم في بناء كفاءات علمية واعدة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.