وقُضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين

الانتفاضة // مايسة سلامة الناجي

أخيرا باترون المازوط أخنوش لن يترشح لولاية أخرى على رأس حزب الأحرار غير مأسوف عليه – لكن ليس بقرار شخصي حتى لو ادعى ذلك – وهو لم يفتأ يصرف الملايير على جولته الأخيرة للترويج لعودته عبر مسار الإخفاقات واكتراء القاعات وتنقيل جمهور من الطبالة أينما ارتحل للتصفيق على تلعثمه وترهاته؛ إنما سينصرف من الحزب بقرار فوقي حتى يتم ضمان عدم عودته كرئيس حكومة – فعلى ما يبدو لِمن يلتقطون ويترجمون الوقائع أن دينامية تنظيف شديدة (…) حاصلة لتجديد دماء السياسة والاقتصاد وإغلاق صفحات وفتح أخرى (..)

وتنظيفُ المشهد من أخنوش قرار فوقي لن أصفه بالأولوية بل أقول إنه جاء جد جد متأخر بعد أن أفشل هذا البزناس تنزيل مشروع الدولة الاجتماعية – وحول الساحة السياسية إلى سوق شغل لسكريتيراته – وحول الساحة الاقتصادية الضيقة إلى سوق لصفقاته – وحول الساحة الإعلامية إلى حلقة للاعقي أحذيته… وأنهكنا كنشطاء سياسيين بالركود والكساد والإحباط وللامعنى – وحصد غضبا شعبيا غير مسبوق أخرج المغاربة مرارا إلى الشارع.

لن أنكر أني أشعر بارتياح شخصي لما طالني من أذى منه ومن أتباعه: من محاولات تشهير وقتل معنوي عبر كل الصفحات التي يمول – انتهى بشكاية ضدي من طرف أحد أقاربه منذ شهرين حتى توقفت عن النشر ولم أشأ أن أطلعكم عليها، شكاية كيدية ولدت ميته والحمد لله كانت بنية أن يجعلوني وسط دوامة دعاوي قضائية قد تعيق ترشحي للانتخابات وطموحي السياسي المشروع في بلدي…
لكن أكثر من ارتياح لواقع شخصي هو واقع انزياح فساده وخلط السياسة بالمال الذي همش التجار المتوسطين والصغار وكل من لا يبايعه ويسجد له – ما كدر الواقع الاقتصادي للمواطن البسيط ومعيشتنا اليومية.

حبذا لو يجمع معه الجقلة ديال الكاتبات والمساعدين الذين حولهم إلى نواب ووزاراء ورؤساء مؤسسات اقتصادية واجتماعية – حتى ينظف المغرب من بقايا المازوطيين الذين أزكموا أنوفنا بحزاقهم. ولا أسف على الإعلام الذي سيتيتم من فلوس أكوا.

وقُضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين.

التعليقات مغلقة.