رصاصة تشعل الشارع البنغلاديشي : إغــ ــتيال قيادي شبابي يفتح باب الفوضى و يضع البلاد على حافة الإنفجار

الانتفاضة

عززت بنغلاديش إجراءاتها الأمنية في العاصمة دكا و مدن رئيسية أخرى بعد مقتل الناشط السياسي و شاب الحركة المعارضة شريف عثمان هادي، ما أثار موجة من الإحتجاجات العنيفة و أعمال تخريب في شوارع البلاد قبيل إنتخابات برلمانية مقررة في فبراير المقبل.

هادي، الذي كان من الوجوه البارزة في إنتفاضة طلابية أطاحت بحكومة رئيسة الوزراء السابقة شيخة حسينة العام الماضي، قُتل في سنغافورة بعد أن أصيب بطلق ناري في الرأس على يد مهاجمين ملثّمين أثناء حملة إنتخابية في دكا قبل أيام.

موت هادي أشعل غضب الشارع، حيث شهدت العاصمة و غيرها من المدن تجمعات حاشدة للمتظاهرين الذين طالبوا بالعدالة و رشقوا قوات الأمن بالحجارة و أشعلوا النار في مكاتب صحف كبرى، من بينها بروثوم ألو وذا ديلي ستار، في هجمات وصفت بأنها تنامي لعدم التسامح مع الإعلام و حرية التعبير.

ردّاً على التصعيد، نشر الجيش و الشرطة دوريات في الشوارع و تم إعلان يوم حداد رسمي من قبل الحكومة المؤقتة برئاسة نوبل للسلام محمد يونس، التي حثّت المواطنين على ضبط النفس و محاربة “العنف العنفي”.

منظمات حقوقية دولية مثل هيومن رايتس ووتش و عفو الدولية أدانت القتل و الهجمات على وسائل الإعلام، و طالبت بتحقيقات مستقلة لحماية حرية الصحافة و منع تفاقم الفوضى في بلد يشهد تحولات سياسية دقيقة منذ الإطاحة بالحكومة السابقة.

تأتي هذه الإضطرابات في وقت تخشى فيه بنغلاديش من أن يقوّض العنف الإنتقالي الديمقراطي الذي ينتظر إنتخابات مصيرية، و يزيد من الإنقسامات الإجتماعية و السياسية في واحدة من أكثر دول جنوب آسيا إكتظاظاً بالسكان.

التعليقات مغلقة.