الانتفاضة/ أكرام
خيمت أجواء من الحزن والأسى على أسرة الأمن الوطني وزملاء الشرطي “سفيان أسردة” الذي فارق الحياة متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها إثر حادث دهس وقع أثناء مزاولته لمهامه بنقطة للمراقبة المرورية على طريق أولاد برجال. ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة حجم المخاطر التي يواجهها رجال ونساء الأمن خلال أداء واجبهم اليومي في سبيل حماية أمن المواطنين وتطبيق القانون.
وكان الشرطي قد تعرض، يوم الإثنين الماضي، لحادث دهس خطير أثناء قيامه بمهامه الاعتيادية في إطار مراقبة حركة السير والجولان، ما تسبب في إصابته بجروح بالغة الخطورة، استدعت نقله على وجه السرعة إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الإدريسي الزموري، حيث خضع لعناية طبية مركزة تحت إشراف طاقم متخصص.
وبحسب المعطيات المتوفرة، دخل الشرطي في حالة غيبوبة مباشرة بعد الحادث نتيجة ارتجاج خطير على مستوى الدماغ، وظل طيلة الأيام الماضية يصارع من أجل الحياة، في وقت بذل فيه الأطباء والممرضون جهودا كبيرة لإنقاذه وتقديم مختلف العلاجات الضرورية. غير أن حالته الصحية عرفت تدهورا خلال الساعات الأخيرة، قبل أن يعلن عن وفاته متأثرا بإصاباته.
وأثار نبأ الوفاة موجة من الحزن والتعاطف، حيث عبر عدد من المواطنين وزملاء الفقيد عن بالغ أسفهم لهذا المصاب، مشيدين بما أبان عنه الراحل من التزام وإخلاص في أداء واجبه المهني، ومؤكدين أن رجال الأمن يؤدون مهامهم في ظروف قد تعرض حياتهم للخطر في سبيل حماية المجتمع والحفاظ على النظام العام.
وفي بادرة تعكس العناية التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لموظفيها، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، ترقية الشرطي الراحل استثنائيا من رتبة مقدم شرطة رئيس إلى رتبة ضابط أمن، وذلك اعترافا بما أظهره من تفان في أداء الواجب المهني وتضحية أثناء مزاولة مهامه.
ولقي هذا القرار استحسانا واسعا داخل الأوساط الأمنية وبين المتابعين، باعتباره تكريما مستحقا لذكرى رجل أمن أدى واجبه حتى اللحظات الأخيرة من حياته، ورسالة تقدير لكل العاملين في جهاز الأمن الوطني الذين يواصلون أداء مهامهم في ظروف تتطلب اليقظة والشجاعة والإخلاص.
وتجدد هذه الواقعة الدعوات إلى تعزيز شروط السلامة أثناء عمليات المراقبة المرورية، وتشديد العقوبات على كل من يعرض حياة موظفي إنفاذ القانون ومستعملي الطريق للخطر، بما يسهم في حماية الأرواح وترسيخ احترام القانون. كما تؤكد أن التضحيات التي يقدمها رجال الأمن تظل محل تقدير واعتراف، لما يبذلونه من جهود يومية في خدمة أمن الوطن والمواطنين.