الإنتفاضة الصويرة
اقترنت صورة المحطة الطرقية بمدينة الصويرة، لسنوات، بسوء النظافة واحتضانها للمشردين، وافتقارها إلى مقاعد مريحة وفضاءات وخدمات تليق بمدينة تستقبل يومياً مغاربة وسياحاً من مختلف الجنسيات. وهي صورة لا تنسجم مع المكانة السياحية لمدينة يفترض أن تكون محطتها الطرقية أول واجهة تعكس حسن الاستقبال.
فالمحطة ليست مجرد نقطة لعبور المسافرين، بل أول انطباع يتشكل لدى الزائر. وما إن يصل إليها حتى يجد نفسه وسط فوضى الاستقبال، حيث يتزاحم حاملو الأمتعة بالعربات المجرورة وسماسرة كراء الشقق، في مشهد يسيء إلى صورة مدينة الصويرة ولا يعكس مؤهلاتها السياحية والثقافية.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فالفضاء المخصص لإقامة الصلاة تحاصره، بين الفينة والأخرى، الأزبال والروائح الكريهة، في مشهد لا يليق بحرمة المكان ولا بمدينة تحتل مكانة متميزة على الخريطة السياحية. والأدهى من ذلك افتقار المحطة إلى مراحيض عمومية لائقة وغياب فضاءات مهيأة للوضوء، رغم أنها تستقبل يومياً آلاف المسافرين.
إن استمرار هذا الوضع لا يعد مجرد تقصير، بل فشلاً ذريعاً في تدبير مرفق عمومي يمثل البوابة الأولى للمدينة. فإعادة الاعتبار للمحطة الطرقية لم تعد خياراً، بل استحقاقاً يفرضه احترام الصويرة قبل احترام زوارها.
التعليقات مغلقة.