المجلس العلمي الأعلى يناقش برنامج عمله السنوي وملفات دينية كبرى في دورته الخريفية

الانتفاضة/ أميمة السروت

يعقد المجلس العلمي الأعلى، بإذن من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، دورته الخريفية العادية السادسة والثلاثين، وذلك يومي 12 و13 دجنبر الجاري بمقر الأمانة العامة للمجلس بمدينة العرفان بالرباط. وتأتي هذه الدورة امتدادًا لعمل المجلس في تأطير الحقل الديني، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تعزيز الثوابت الدينية للمملكة وتحصين الأمن الروحي للمواطنين.

ووفق البلاغ الصادر عن المجلس، فإن انعقاد هذه الدورة يتم تنفيذا لمقتضيات الظهير الشريف المتعلق بإعادة تنظيم المجالس العلمية، وكذا النظام الداخلي للمجلس العلمي الأعلى، بالإضافة إلى الظهائر الصادرة سنة 2023 المنظمة لاختصاصاته وأجهزته. ويؤكد هذا الإطار القانوني حرص المملكة على تحديث آليات اشتغال المؤسسات الدينية وإعطائها فعالية أكبر في التوجيه والإرشاد والمواكبة العلمية.

وستخصص الدورة لدراسة مجموعة من الملفات ذات الأهمية الكبرى في عمل المجلس، وفي مقدمتها المصادقة على برنامج العمل السنوي للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية برسم الفترة 2025 – 2026، وهو البرنامج الذي يشكل المرجع الأساسي لتدبير المهام الموكولة لهذه المؤسسة خلال السنة المقبلة.

وسيكون من أبرز محاور الدورة أيضا تدارس برنامج إحياء ذكرى مرور 15 قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك على ضوء الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك، والتي تروم تعزيز الإشعاع الروحي للمملكة والاعتزاز بالسيرة النبوية وقيمها الأخلاقية والإنسانية.

كما ستناقش لجن المجلس برمجة مجالات التدخل الميداني في إطار خطة تسديد التبليغ للموسم 2025 – 2026، وهي الخطة التي تشكل آلية مركزية في توحيد الخطاب الديني وضمان اتساقه مع الثوابت المالكية والعقيدة الأشعرية والتصوف السني.

ومن بين النقاط الأساسية المدرجة في جدول الأعمال أيضا استعراض عمل هيئة الإفتاء خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، خاصة فيما يتعلق بإصدار فتوى الزكاة التي أمر بها أمير المؤمنين، وهي خطوة تعكس التجديد المستمر في آليات الإفتاء وضمان ملاءمتها لاحتياجات المجتمع.

كما ستتابع الدورة تقارير لجنة تحقيق التراث ولجنة الدراسات والأبحاث بشأن الأعمال العلمية المسندة إليهما، إلى جانب التدبير المالي لميزانية المجلس والمجالس العلمية خلال سنة 2026، بما يضمن استدامة المشاريع الموجهة لخدمة الحقل الديني.

وبانعقاد هذه الدورة، يؤكد المجلس العلمي الأعلى استمراره في القيام بأدواره الاستراتيجية في تعزيز الروح الدينية المعتدلة، ونشر المعرفة الشرعية الصحيحة، وترسيخ القيم الإسلامية في إطار ثوابت المملكة تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين.

التعليقات مغلقة.