مصطفى الفن يكتب.. عبد الله البقالي يكشف المستور

الانتفاضة // مصطفى الفن
استمعت إلى زميلنا وصديقنا عبد الله البقالي وهو يتحدث اليوم في خرجته الإعلامية عن الفيديو الذي كان له ما بعده:

فيديو لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الحكومية الدائمة المكلفة بالصحافة والنشر..

صحيح أن الخرجة الإعلامية للبقالي، الذي أكن له كل التقدير والاحترام، لم تخل من “إفادات هامة” كنا نجهلها..

طبعا كنا نجهل أن حميد المهداوي “مستهدف” قبل أن يخرج السيد البقالي اليوم ليؤكد هذا “الاستهداف” رسميا ومن داخل لجنة حكومية مكلفة بشؤون الصحافة والنشر..

وكنا نجهل أيضا أن السيد البقالي “قاطع” مسلسل “استهداف” الصحافي حميد المهداوي احتجاجا على هذا “الاستهداف”..

وكنا نجهل أيضا أن لجنة الأخلاقيات كانت مُخترَقة من طرف أشخاص يستطيعون أن يحرموك ظلما وعدوانا من بطاقة الصحافة حتى لو منحها لك الرئيس المكلف بمنح بطائق الصحافة نفسه..

وكنا نجهل أيضا أن لجنة الأخلاقيات قد تلجأ إلى مسطرة استثنائية لتنزع منك بطاقة الصحافة حتى قبل أن تسلمها إليك..

وكنا نجهل أيضا أن هناك أشخاصا من اللجنة الحكومية المكلفة بشؤون الصحافة والنشر هم فوق اللجنة وفوق رئيس اللجنة نفسه وفوق الدستور وفوق القانون..

لكن ماذا لو لم يتسرب هذا الفيديو/القنبلة؟..

أكيد كان كل شيء سيبقى على حاله..

وحتى المهداوي كان سيحرم من بطاقة الصحافة كما حرم من الدعم أيضا..

وأكيد أيضا ما كنا سنشاهد هذه الخرجة الإعلامية للسيد عبد الله البقالي..

ماذا يعني هذا كله؟..

هذا معناه أن السياسة، كما الصحافة، هي فن التوقيت وليس بعد أن تضامن العالم كله مع المهداوي..

ثم ماذا يعني أن يعتذر السيد البقالي في هذه الخرجة الإعلامية للجميع ولا يعتذر للجسم الصحفي وللكتلة الناخبة التي صوتت عليه؟!..

وماذا يعني أن يتضامن السيد البقالي مع زملائه في لجنة الأخلاقيات بدعوى أنهم تعرضوا إلى التشهير ولا يتضامن مع نائبه السابق في النقابة السي محمد الطالبي الذي تم التشهير به وتمت مرمدة سمعته فوق الأرض من طرف لجنة الأخلاقيات نفسها؟..

هذا له معنى واحد وهو أن السيد البقالي تحدث ربما في هذا الفيديو كقيادي في حزب سياسي ولم يتحدث كنقابي يمثل مهنة ويمثل مهنيين ينبغي ألا يتحولوا إلى ملحقين بديوان رئيس حكومة البلد..

وربما لا أبالغ إذا قلت إن السيد البقالي ساوى ربما بين الضحية والجلاد في معنى التضامن وحاول أن يمسك العصا من الوسط لعله يبقى جزءا من بنية مازالت ترى أنها الوحيدة المؤهلة للإشراف على المرحلة المقبلة..

طبعا من حق السيد البقالي أن يكون بهذا الطموح..

ومن حقه أن يدافع عن نفسه أولا..

لكن كم وددت لو تكلم السيد البقالي في التوقيت المناسب وليس بعد خراب مالطا وبعد خراب مهنة البلد وسمعة البلد..

آه، نسيت أن أقول أيضا:

السيد البقالي تحدث أيضا في خرجته الإعلامية عما أسماه “الاقتدار” الذي ظلت تشتغل به لجنة الأخلاقيات..

شخصيا، لم أر “اقتدارا” ولا هم يحزنون، حتى لا أقول إن ما رأيناه هو أقرب إلى تعلم “لحسانة في روس ليتامة” ليس إلا..

التعليقات مغلقة.