المغرب في المرتبة الثامنة عالمياً ضمن الدول التي …

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

حلّ المغرب في المرتبة الثامنة عالمياً ضمن الدول التي يكثر فيها حديث السياح عن تعرضهم لعمليات احتيال مرتبطة بخدمات سيارات الأجرة، وفق تقرير حديث لشركة التأمين البريطانية All Clear. التقرير استند إلى دراسة واسعة شملت تحليل مئات المنشورات وأكثر من 30 ألف تعليق على منصة ريديت، إضافة إلى مراجعة ما يزيد عن 1300 شهادة وتجربة توثق تعامل الركاب مع الطاكسي داخل مختلف المدن المغربية.

وتبوأت تركيا صدارة التصنيف بفارق واضح عن باقي البلدان، تلتها الهند ثم تايلاند، فيما جاءت فيتنام ومصر لتُكملا المراكز الخمسة الأولى. كما ضمت اللائحة دولاً معروفة بتطور قطاعها السياحي، مثل أستراليا التي احتلت المركز السادس، والولايات المتحدة في المرتبة التاسعة، وكندا في العاشرة، ثم فرنسا في المركز الحادي عشر، ما يدل على أن ممارسات الاحتيال في هذا القطاع ليست حكراً على وجهات معينة، بل ظاهرة عابرة للقارات.

وأبرز التقرير أن المطارات تمثل النقطة الأكثر ارتباطاً بالشكاوى المسجلة، حيث إن جزءاً مهماً من التجارب التي جُمعت تضمّنت كلمة “مطار”. ويفسر ذلك بكون السائح عند وصوله يكون في وضعية إرهاق ويفتقر إلى معرفة دقيقة بالأسعار المحلية، الأمر الذي يشجّع بعض السائقين على استغلال الظرف ورفع التكلفة بطرق مختلفة.

كما رصدت الدراسة خمس ممارسات تُعد الأكثر انتشاراً عالمياً، من بينها تجاهل تشغيل العداد، والاحتفاظ بحقائب المسافرين قبل الاتفاق على السعر، وفرض الدفع نقداً، إضافة إلى اختيار طرق أطول دون مبرر، واشتغال سيارات أجرة غير مرخصة خصوصاً بالقرب من المطارات. وأوصى التقرير بالاعتماد على تطبيقات الخرائط لمتابعة المسار، والاتفاق المسبق على التعرفة، وتجنب وسائل النقل غير النظامية.

وفي تعليقها على هذه النتائج، شددت ليتيسيا سميث ممثلة شركة All Clear على ضرورة أن يطّلع السائح مسبقاً على الأسعار المعمول بها، وأن يبادر إلى التبليغ عن أي محاولة احتيال، معتبرة أن الوعي المسبق يشكل أداة أساسية لتفادي الوقوع في ممارسات واسعة الانتشار على مستوى العالم.

التعليقات مغلقة.